أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز الشروع الفعلي في تنفيذ حزمة من الإجراءات الأمنية المتفق عليها مع الجانب الجزائري “في أقرب الآجال”، مؤكداً أن المحادثات الرسمية أثمرت عن إعادة إطلاق آلية تعاون أمني “رفيع المستوى”.

وأوضح الوزير عقب استقباله من طرف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أن هذه الخطوة تهدف إلى تكثيف العلاقات الثنائية وإعادة بناء تعاون أمني طبيعي وفعّال، بما يضمن مواجهة التحديات الراهنة وتعزيز استقرار البلدين.

وذكر المسؤول الفرنسي أن اللقاءات المكثفة التي جمعته بنظيره الجزائري، السعيد سعيود، وبكبار مسؤولي أجهزة الأمن من الطرفين، سمحت بإحراز تقدم ملموس في مسار إعادة تنشيط قنوات التعاون.

 وتشمل هذه الآلية مجالات أساسية وحيوية تتصدرها التنسيق الشرطي والتعاون القضائي، فضلاً عن تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية وترجمة التفاهمات السياسية إلى آليات ميدانية ملموسة تعطي دفعاً قوياً للعمل المشترك.

وفي السياق ذاته، ثمن الوزير الفرنسي عالياً الاستقبال الذي خصه به الرئيس تبون، مشيراً إلى أن رئيس الجمهورية جدد التزامه بدعم هذا المسار عبر إصدار توجيهات واضحة وصريحة لمختلف المصالح الجزائرية للعمل بشكل وثيق مع نظيرتها الفرنسية.

 وشدد على أن هذا الدعم الرئاسي سيسهم بشكل مباشر في تحسين مستوى التنسيق العملياتي وتطوير الأداء المشترك في القضايا الأمنية والقضائية والشرطية.

واختتم الوزير تصريحاته بالإعراب عن رضاه الكامل عن نتائج الزيارة، مؤكداً وجود إرادة سياسية مشتركة وقوية لتعزيز التعاون ليس فقط في الشق الأمني، بل في القضايا المرتبطة بملف الهجرة أيضاً.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستكرس شراكة استراتيجية قائمة على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة، مع استمرار التنسيق الثنائي على أعلى المستويات لضمان استدامة هذه النتائج.