استقبل المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، اليوم الخميس، وفدا عن الشركة الصينية “Asia Potach International Investment (Guangzhou) Co. Ltd”، المتخصصة في استغلال وتحويل الموارد المنجمية، لا سيما الفوسفات، برئاسة نائب الرئيس، زينغ يوي.

ووفق بيان للوكالة، فإن اللقاء يأتي في إطار مساعي الشركة الصينية لإطلاق مشروع استثماري ضخم في الجزائر، يتمثل في إنشاء مركب صناعي مدمج بقيمة 1.6 مليار دولار لتثمين الفوسفات، وإنتاج الأمونياك، واليوريا، والأسمدة المركبة، بالاعتماد على الغاز الطبيعي كمورد أساسي في عمليات التصنيع.

وقد قدم الوفد الصيني عرضا تفصيليا حول المشروع الذي تسعى الشركة لتجسيده في منطقة شمال إفريقيا.

حيث تمت مناقشة فرص تحقيقه في الجزائر، التي تمتلك كل المزايا الضرورية لإنجازه، من غاز طبيعي ومناجم فوسفات، خصوصا في شرق البلاد.

كما ناقش الطرفان الجدوى الاقتصادية للمشروع ومدى توافقه مع الاستراتيجية الوطنية لتثمين الموارد المنجمية وتطوير الطاقات المتجددة.

وفي ختام اللقاء، اتفق الطرفان على مواصلة التنسيق وتنظيم اجتماعات أخرى عبر تقنية التحاضر عن بعد، لمناقشة التفاصيل التقنية وآليات تجسيد المشروع بالتنسيق مع القطاعات المعنية.

احتياطي ضخم من الفوسفات

تظهر بيانات وحدة أبحاث الطاقة أن الجزائر تعد من بين 7 دول عربية تمتلك 81 بالمائة من الاحتياطي العالمي للفوسفات، ما يكشف عن ثروة وطنية استراتيجية بدأت تستقطب اهتمام المستثمرين.

ويبلغ احتياطي الجزائر من الفوسفات نحو 2.2 مليار طن، ما يمثل 2.97 بالمائة من المخزون العالمي، لتحتل بذلك المرتبة الرابعة عربيا والسادسة عالميا.

وسجل إنتاج الجزائر من الفوسفات خلال عام 2024 حوالي مليوني طن، في مؤشر واضح على بداية فعلية لاستغلال هذه الثروة التي ظلت غير مستغلة لعقود.

ويعد منجم جبل عنق من أبرز المشاريع الوطنية في هذا المجال، إذ يغطي ولايات تبسة، وسوق أهراس، وسكيكدة وعنابة، ويضم احتياطيا يقدر بـ 2.8 مليار طن.

ويهدف المشروع إلى إنتاج 10 ملايين طن من الخام و6 ملايين طن من المركزات سنويا.

وتصل قيمة استثمارات هذا المشروع إلى 7 مليارات دولار ضمن شراكة جزائرية–صينية، ويتوقع أن يوفر 18 ألف منصب عمل مباشر وغير مباشر.

وكان وزير الطاقة والمناجم السابق، محمد عرقاب، قد أكد أن الجزائر بدأت فعليا تنفيذ برنامج وطني واسع لتثمين الموارد المنجمية، في وقت لا يتجاوز فيه الاستغلال الحالي سوى 10 بالمائة من هذه الموارد، ما يعكس الحاجة الملحة لتكثيف الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.