خرج الكاتب الفرنسي الجزائري كمال داود عن صمته بعد اتهامه باستخدام قصة سيدة جزائرية في روايته “حوريات” التي نالت جائزة “غونكور”.
ودافع كمال داود في مقال بمجلة “لوبوان” الأسبوعية، عن نفسه، ونفى أن يكون استخدم قصة سيدة من ضحايا “العشرية السوداء” في روايته.
وكتب داود في مقاله “تدّعي هذه الشابة التعيسة أنها قصتها. أستطيع فهم مأساتها، لكنّ إجابتي واضحة: هذا غير صحيح بتاتا.”
وأضاف “بصرف النظر عن الجرح الظاهر، لا توجد نقطة مشتركة بين مأساة هذه المرأة الصعبة وشخصية أوبي.”
واستدرك الكاتب الفرنسي “والجرح ليس فريدا من نوعه. للأسف، يتقاسمه العديد من الضحايا الآخرون، إنها واحدة من مئات الأشخاص.”
واتهم كمال داود السيدة التي رفعت دعوى ضده بافتعال القصة “لتحقيق هدف هو قتل كاتب وتشويه سمعة عائلته.”
ويلاحق كمال داود وزوجته الطبيبة النفسية بتهم استخدام قصة سيدة تدعى سعادة عربان، نجت من مجزرة خلال “العشرية السوداء” في تسعينيات القرن العشرين، لكتابة رواية “حوريات”، دون موافقتها.
ورُفعت شكوتان بحق الكاتب كمال داود وزوجته، إحداهما قبلتها محكمة وهران.
وبحسب وكيلة المدّعية المحامية فاطمة بن براهم، فإن المحكمة ستستدعيهما، وفي حال عدم مثولهما سيُحاكمان غيابيا.
“لا توجد سرية طبية”
ولم يعلق داود من قبل على هذه الاتهامات، لكن دار “غاليمار” الفرنسية الناشرة لأعماله استنكرت ما سمّتها “حملات التشهير العنيفة المدبرة من بعض وسائل الإعلام القريبة من النظام” الجزائري ضد الكاتب.
وزعم داود في مقاله أن “حوريات رواية متخيّلة وليست سيرة ذاتية. إنها تاريخ مأسوي لشعب.”
وأضاف “حوريات لا تكشف أي أسرار طبية. الأنبوب والندبة والوشوم ليست أسرارا طبية، وحياة هذه المرأة ليست سرا، كما تثبت شهاداتها. تكفي قراءة هذه الرواية ليدرك المرء أنْ لا صلة (بالسيدة) إلاّ مأساة بلد.”
حظر الرواية في الجزائر
وفي نوفمبر الماضي، فازت رواية “حوريات” بجائزة غونكور التي تُعدّ أبرز المكافآت الأدبية الفرنكوفونية.
وتم حظر الرواية من النشر والعرض في الجزائر، لأن القانون يمنع أي مؤلف يتعرض للعشرية السوداء (1992-2002)، التي راح ضحيتها نحو 200 ألف قتيل.
تعليق النسخة الجزائرية
والثلاثاء، أعلنت أكاديمية غونكور أن حظر “حوريات” في الجزائر يحول دون إقامة مسابقة “اختيار غونكور” سنة 2025.
وقالت لجنة تحكيم جائزة غونكور في بيان لها، إن “أكاديمية غونكور قرّرت تعليق النسخة الجزائرية من اختيار غونكور.”
وبررت قرارها باستحالة مشاركة “حوريات” في المسابقة، في ظل القانون الذي حُظرت بموجبه في الجزائر.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين