أصدرت الجزائر ردا رسميا على صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية بشأن التشكيك في هوية جماجم شهداء المقاومات الشعبية.
وقال وزير المجاهدين العيد ربيقة، إن تحديد هوية جماجم أبطال المقاومات الشعبية المستردّة من فرنسا تم وفق معايير علمية لا يرقى إليها الشك.
وأضاف المسؤول ذاته، من وهران أمس الإثنين، أن نقل الجماجم إلى الجزائر، تم تحديد هويتها وفق المعايير العلمية المتعارف عليها وعلى أعلى مستوى، وفق ما نقلته صحيفة الخبر في عددها الصادر اليوم الثلاثاء.
وكذب ربيقة ما جاء في تقرير صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية جملة وتفصيلا دون ذكرها قائلا: “كل ما تم تداوله من قبل وسائل إعلام حول هذا الموضوع عارٍ عن الصحة”.
واعتبر المتحدث ذاته الضجة التي أثيرت حول الموضوع “استهدافا للدولة الجزائرية”.
ووعد ربيقة بتقديم مزيد من التفاصيل حول قضية الجماجم لاحقا.
وكانت نيويورك تايمز، قد ذكرت قبل أسبوع أنها اطّلعت على وثائق لمتحف الإنسان بباريس والحكومة الفرنسية، تظهر أن 18 جمجمة لم يكن أصلها مؤكدا، من بين الجماجم الـ24 التي استرجعتها الجزائر، وأكدت أن هذه الرفات ظلت جميعها ممتلكات فرنسية حتى بعد تسليمها.
يذكر أن قضية استعادت الجماجم ظلت مطروحة منذ سنوات طويلة بين البلدين، حيث كانت السلطات الفرنسية في كل مرة تتحجج بطول الإجراءات القانونية التي يتطلبها هذا النوع من العمليات، إلى أن قرر الرئيس ماكرون إعادة بعض الجماجم سنة 2020 كبادرة منه لتهدئة الذاكرة الأليمة بين البلدين، ومحاولة تقديم عربون ثقة مع السلطات الجزائرية الجديدة بعد وصول الرئيس عبد المجيد تبون إلى الحكم.
وكان عبد المجيد شيخي، المستشار لدى رئاسة الجمهورية المكلف بالأرشيف الوطني والذاكرة الوطنية، أكد في تصريحات له قبل سنتين، وجود ألفي جمجمة تعود لجزائريين، من أصل 18 ألف جمجمة موجودة في متحف الإنسان، مشيرا إلى أن القول بوجود جماجم مجهولة الهوية غير صحيح؛ لأنها موثقة علميا وعسكريا.
وذكر شيخي أن فرنسا الاستعمارية كان هدفها من وراء نقل جماجم الجزائريين، إثبات تفوق الجنس الأبيض، حيث كانت تخضع الجماجم لدراسات بغرض إبراز خصائص الجنس الأبيض وتفوقه في ذلك الوقت الذي ظهرت فيه النظريات العرقية التي تتحدث عن سمو بعض الأجناس على أجناس أخرى، وفق تعبيره.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين