حذر رئيس الجمهورية الصحراوية، إبراهيم غالي، من تداعيات السياسة التوسعية للاحتلال المغربي، معتبرا أن استمرار هذا النهج يطرح مخاطر على أمن واستقرار المنطقة.
وجاءت تصريحات غالي، اليوم الثلاثاء، خلال افتتاح أشغال الطبعة الرابعة عشرة من الجامعة الصيفية لإطارات جبهة البوليساريو والدولة الصحراوية في بومرداس، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الصحراوية.
ووضع الرئيس الصحراوي التوجه التوسعي المغربي في صلب خطابه، مستندا إلى ما قال إنه تبني مفهوم “الحدود الحقة” في الدستور المغربي.
وقال غالي: “إن نظاما يعتمد ما يسميه -الحدود الحقة- في دستوره، وليس الحدود الدولية، إنما يجعل كل البلدان المجاورة أهدافا مفتوحة، قد تتعرض للغزو والعدوان في أية لحظة”.
وأضاف: “إنها ليست فقط الرغبة الجامحة لدى هذا النظام في الاستيلاء على أراضي الغير، ولكن الأمر يتعلق بنهج الابتزاز الدائم والتهديد المستمر وانتظار المقابل، مهما كانت التبعات والنتائج”.
ووجه غالي اتهامات مباشرة إلى المغرب بشأن استخدام وسائل متعددة لتحقيق أهدافه الإقليمية، رابطا ذلك بالمخدرات والجريمة المنظمة والجماعات الإرهابية.
وأوضح أن “دولة الاحتلال المغربي تستعمل كل الأساليب، مهما بلغت خستها ودناءتها، لتحقيق تلك المآرب، بما في ذلك الضخ المكثف للمخدرات واستعمالها مع غيرها في تأسيس ودعم وتشجيع عصابات الجريمة المنظمة العابرة للحدود والجماعات الإرهابية، وصولا إلى رهن سيادة البلاد للقوى الاستعمارية والصهيونية، وجعلها مجرد دولة وظيفية لتمرير الأجندات التخريبية”.
كما ربط الرئيس الصحراوي بين السياسة المغربية وعلاقات الرباط مع دول المنطقة، مستشهدا بإسبانيا ومسألة الصحراء الغربية.
وقال: “كل البلدان المجاورة للمغرب تقع تحت وطأة هذا التهديد، بما فيها إسبانيا، التي ترى اليوم كيف أن عدم تحمّل مسؤوليتها بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي، وصمتها وقبولها وخضوعها لابتزاز ما يسمى -المسيرة الخضراء- سنة 1975 باتجاه مستعمرتها، الصحراء الغربية، كان بمثابة إشارة للمغرب للمضي في توسيع وتنويع نهجه التوسعي”.
البوليساريو تتمسك بخيار الاستقلال
وفي الشق المتعلق بالقضية الصحراوية، أكد إبراهيم غالي أن الشعب الصحراوي حسم خياره بشأن مواصلة ما وصفها بحرب التحرير، وصولا إلى استكمال السيادة على كامل تراب الجمهورية الصحراوية.
واعتبر أن شعار الطبعة الحالية من الجامعة الصيفية، “تقرير المصير والاستقلال حق ثابت لا يقبل التصرف”، يعكس المرحلة الحالية، في ظل ما وصفها بالتطورات المتسارعة والخطيرة التي يشهدها العالم.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين