بعد تزايد حوادث المرور على الطريق السيار في شطره الرابط بين البويرة والجباحية، اتخذت الجزائرية للطرق السيارة إجراءات عاجلة للحد من الحوادث، التي أثارت غضب واستنكار مستعملي الطريق.
وكشفت الشركة في بيان لها عن عقد اجتماع تنسيقي، يوم الثلاثاء، أشرف عليه مدير الأشغال العمومية بالبويرة، وممثلين عن الولاية ومديريات النقل والأشغال العمومية ومصالح الدرك الوطني.
أوصى المجتمعون بضرورة غلق طريق منحدر الجباحية مؤقتا، في وجه الشاحنات ذات الوزن الثقيل، وتحويل مسارها نحو الطريق الوطني رقم 05، لمواجهة المأساة المرورية بمقطع الجباحية بالبويرة.
كما اتفقوا على مخطط يهدف إلى التقليل من حوادث المرور بالطريق السيار بمقطع الجباحية، لوقف مجازر الطرقات، التي أصبحت تشكل هاجسا مخيفا للمواطنين وعابري الطريق ذاته.
وتناول اللقاء التشاوري نتائج التشخيص الذي كانت قد باشرته لجنة المعاينة التي تم تشكيلها للغرض ذاته.
وخلصت اللجنة إلى أن عامل الحمولة الزائدة، الذي أدى إلى ظهور تشوهات بالطريق السيار، وخاصة بالرواق الأول الخاص بمركبات الوزن الثقيل، هو المتسبب الرئيسي في ارتكاب هذه المجازر المرورية بالمنحدر.
وأكد المجتمعون أن العامل البشري له دور في الحوادث، لاسيما الضغط الهائل للحمولة المفرطة، مما يفقد السائقين السيطرة على المركبة وهذا يؤدي إلى اصطدامات تسلسلية خطيرة.
وتوصلت الشركة خلال اللقاء إلى عدة اقتراحات عملية ستباشرها مصالح الجزائرية للطرق السيارة، تساعد في الحد من الحوادث والنتائج التي بعدها.
ومن بين التدابير الاستعجالية تحييد أروقة مركبات الوزن الثقيل لمنعها من التجاوز على الأروقة الأخرى، لتفادي المناورات الخطيرة وحماية المركبات الأخرى من حوادث خطيرة.
وتدعيم فرق الصيانة بأعوان إضافيين لتنظيف الطريق بالجباحية من مخلفات ما تتركه المركبات ذات الوزن الثقيل.
كما ستعمد الجزائرية للطرق السيارة إلى إطلاق عملية معالجة التشوهات الناتجة عن الحمولة الزائدة بالطريق مع تدعيم الإشارات الأفقية والعمودية على مستوى المنحدر.
جاء اقتراح غلق الطريق من أجل تمكين مصالح الجزائرية للطرق السيارة من مباشرة هذه الأشغال، على أن يخضع هذا التدبير المؤقت لموافقة السيد الوالي المخول قانونيا لإصدار قرار بهذا الخصوص.
يذكر أن اللجنة التنسيقية ستبقى في لقاء مفتوح لمتابعة الوضع والوقوف على هذه التدابير الأولية، والتي ستدعم لاحقا بإجراءات إضافية كفيلة بمعالجة المشكل المطروح.
وخاصة ما تعلق بإضفاء المزيد من الصرامة في ردع المخالفات المرورية المتسببة في الحوادث مع مضاعفة الحملات التحسيسية، وتجند كل المعنيين إلى غاية التمكن من تحسين السلامة المرورية بالمقطع المعني.
وقد عرف الطريق السيار شرق غرب السبت الماضي، على مستوى منحدر الجباحية أو منحدر الموت كما يلقبه البعض، تسجيل حادث مرور خطير تمثل في اصطدام تسلسلي بين 4 شاحنات وسيارتين، تبعه احتراق شاحنتين وانحراف أخرى في اتجاه الجزائر العاصمة.
الحادث خلف إصابة 3 أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة تتراوح أعمارهم بين 32 و46 سنة، تم تحويلهم على جناح السرعة إلى مستشفى الأخضرية.
وأفاد شهود عيان بأن الحادث الخطير كاد أن يتحول إلى مجزرة مرورية بفعل قوة اصطدام الشاحنات واحتراقها وتزامن الحادث مع حركة السير الكبيرة صباحا، كما تسبب في ازدحام مروري لعدة كيلومترات.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين