أصدرت محكمة حسين داي (مجلس قضاء الجزائر)، اليوم، حكمًا يقضي بإدانة فتحي غرّاس، المنسق الوطني لحزب الحركة الديمقراطية والاجتماعية (MDS) —الذي يخضع لقرار تعليق قضائي لنشاطه— بعقوبة سنتين سجنًا نافذتين وغرامة مالية قدرها 300 ألف دينار جزائري.

وجاءت الإدانة على خلفية متابعته في قضيتين تتعلقان بإهانة هيئة نظامية، استنادًا إلى المادة 146 من قانون العقوبات، ونشر أخبار كاذبة بين الجمهور من شأنها المساس بالنظام العام والأمن العمومي، طبقًا للمادة 196 مكرر من القانون نفسه.

وخلال جلسة المحاكمة، التمس ممثل النيابة العامة تسليط عقوبة 3 سنوات سجنًا نافذًا وغرامة مالية بقيمة 300 ألف دينار ضد المعني، قبل أن تصدر المحكمة حكمها اليوم.

وفي تعليق لها على الحكم، أكدت المحامية فطة سادات أن القضية تندرج في إطار ما وصفته بـ”النضال من أجل عدالة حرّة ومستقلة”، مشيرة إلى أن المعركة القانونية مستمرة عبر القنوات القضائية المعمول بها.

إدانات سابقة بحق فتحي غرّاس وزوجته

يُذكر أن فتحي غرّاس سبق أن خضع لمحاكمات عدّة خلال السنوات الأخيرة، كان آخرها في جانفي 2025، حيث أدانته محكمة باب الوادي بالعاصمة بالسجن لمدة سنة نافذة وغرامة قدرها 200 ألف دينار، إضافة إلى 100 ألف دينار كتعويض للخزينة العمومية، ودينار رمزي كتعويض لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

أما زوجته مسعودة شبالة، العضو في المكتب الوطني لحزب الحركة الديمقراطية والاجتماعية (MDS)، فقد أُدينت آنذاك بستة أشهر حبسًا غير نافذ وغرامة مالية بقيمة 100 ألف دينار، مع إلزامها بدفع تعويض مماثل للخزينة العمومية.

وجاءت تلك الإدانة على خلفية منشورات تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الحملة الانتخابية للرئاسيات، حيث وُجهت لهما تهم تتعلق بالإساءة إلى رئيس الجمهورية، ونشر أخبار كاذبة، وترويج خطاب الكراهية.