قضت محكمة الجنح بسيدي أمحمد بالجزائر العاصمة، الثلاثاء، بإدانة المحامية السابقة ورئيسة المنظمة الوطنية للكفاءات والنخب النسوية الجزائرية لطيفة ديب، بعقوبة 4 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 200 ألف دينار.

وجاء الحكم وفق المعلومات التي نقلتها وسائل إعلام محلية، بعد أسبوع من التماس وكيل الجمهورية توقيع عقوبة خمس سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية نافذة قدرها 500 ألف دينار بحق المتهمة، على خلفية منشورات تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي واعتبرت، بحسب ملف المتابعة، محتوى يضر بالمصلحة الوطنية ويمس برموز الدولة.

وتعود القضية إلى نهاية بداية الشهر الجاري، عندما أمرت محكمة سيدي أمحمد بإيداع لطيفة ديب الحبس المؤقت وفتح متابعة قضائية ضدها استنادا إلى أحكام المادة 96 من قانون العقوبات، المتعلقة بنشر أو عرض منشورات من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية.

كما برمجت المحكمة محاكمتها بتاريخ 8 جوان الجاري، قبل أن تصدر حكمها النهائي بإدانتها.

وخلال جلسة المحاكمة، أنكرت لطيفة ديب جميع التهم المنسوبة إليها، مؤكدة أن المنشور محل المتابعة لم يكن يستهدف الإساءة إلى الدولة أو مؤسساتها، وأنه جاء في سياق الرد على أشخاص قالت إنهم حاولوا تشويه سمعتها وتهديدها بالسجن والتصفية.

وأوضحت المتهمة أمام هيئة المحكمة أن الرسائل التي تضمنها المنشور كانت موجهة إلى ما وصفته بـ”الأعداء” الذين استهدفوها شخصيا، مشددة على أنها لم تكن تقصد أي جهة رسمية أو شخصية وطنية، وأن نيتها لم تكن الإضرار بالمصلحة الوطنية أو المساس برموز الجمهورية.

وفي ردها على أسئلة القاضي بشأن تضمين المنشور صورا لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أول السعيد شنقريحة، أكدت ديب أنها اعتادت نشر صور الشخصيتين في منشوراتها السابقة بدافع التقدير والاحترام وطلب الحماية والدعم، معتبرة أن الأمر لا يندرج ضمن أي نية للإساءة أو التشويه.

كما أكدت خلال مرافعتها أنها تنتمي إلى عائلة مجاهدة، بصفتها ابنة مجاهد وحفيدة شهيد، وأنها كانت دائما من المدافعين عن مؤسسات الدولة ومساندة لرئيس الجمهورية وقيادة الجيش الوطني الشعبي، معتبرة أن المصلحة العليا للبلاد تمثل بالنسبة لها “خطا أحمر لا يمكن تجاوزه”.

وتعرف لطيفة ديب بمواقفها المثيرة للجدل في عدد من الملفات العامة، كما سبق لمنظمة المحامين لناحية الجزائر أن قررت شطب اسمها من جدول المحامين، معتبرة أن بعض منشوراتها تتعارض مع أخلاقيات المهنة وأحكام القانون.