كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، اليوم الخميس، إنشاء أول شركة قابضة جامعية في الجزائر، وذلك بهدف تعزيز الابتكار وتثمين نتائج البحث العلمي وتحويل المعرفة الأكاديمية إلى مشاريع اقتصادية منتجة تسهم في التنمية الوطنية.

وأوضح بداري، في تصريحاته على هامش افتتاح اليوم الدراسي حول “الجامعة الجزائرية.. أداة لخلق الثروة”، أن هذا المشروع يأتي ضمن جهود الوزارة الرامية إلى دمج الجامعة في المنظومة الاقتصادية الوطنية وجعلها فاعلا محوريا في بناء اقتصاد المعرفة، حسب ما نقله التلفزيون العمومي.

وأضاف الوزير أن المشروع يشمل أيضا إطلاق صندوق استثمار جامعي برأسمال ابتدائي قدره 120 مليون دينار جزائري، مع توقعات ببلوغه 330 مليون دينار مع نهاية سنة 2025، مشيرا إلى أن الهدف من هذا الصندوق هو تمويل الابتكارات والمشاريع الناشئة الجامعية ودعم نقل التكنولوجيا إلى السوق.

وأضاف بداري أن جامعة الجزائر 3 ستكون أول مؤسسة جامعية تحتضن هذا النموذج الجديد من الشراكة بين الجامعة والقطاع الاقتصادي.

ما هي الشركة القابضة؟

الشركة القابضة هي الشركة أو المؤسسة التي تمتلك أسهما في شركات أخرى، التي تعرف بالشركات التابعة، وغالبا ما يشير المصطلح بشكل أساسي إلى الشركة التي لا تنتج السلع أو الخدمات بنفسها، وإنما الغرض منها فقط تملك أسهم الشركات الأخرى، وتمتلك الشركة القابضة عادة أغلبية الأسهم في الشركة التابعة.

وتتولى هذه الشركات تحديد الإستراتيجيات المالية والإدارية للشركات التابعة، ويمكن أن توفر التمويل للشركات التابعة لها أو أن تقدم لها ضمانات أو قروض.

أما الشركة القابضة الجامعية هي مؤسسة قانونية تهدف إلى امتلاك والسيطرة على شركات أخرى ناتجة عن البحث العلمي والابتكار الجامعي، دون أن تمارس بنفسها نشاطات تشغيلية مباشرة، ووظيفتها الأساسية هي تحويل المعرفة الأكاديمية إلى مشاريع اقتصادية منتجة. 

ويعمل هذا النوع من الشركات على الاستثمار في الأفكار والمشاريع البحثية المبتكرة التي تخرج من الجامعات لتطويرها تجاريا، كما تلعب دورا في جعل الجامعة محركا للتنمية الاقتصادية ورافدا للاقتصاد المعرفي.