أعلنت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين، غدا الأحد، لمناقشة تداعيات اعتراف الكيان الصهيوني بـ إقليم أرض الصومال (صوماليلاند) كدولة مستقلة.

ويعقد الاجتماع بناء على طلب جمهورية الصومال وتأييد الدول العربية الأعضاء في الجامعة.

ويهدف الاجتماع إلى التأكيد على الرفض العربي القاطع لأي إجراءات أو قرارات أحادية من شأنها المساس بسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها، وفق بيان الأمانة العامة.

كما سيتناول الاجتماع التشديد على الالتزام بمبادئ القانون الدولي وقرارات الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي ذات الصلة، والتي تؤكد وحدة الأراضي الصومالية.

وأوضح البيان أن هذا الاجتماع يهدف أيضا إلى التأكيد على التضامن العربي الكامل مع الصومال ودعم مؤسساته الشرعية بما يسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.

ويأتي هذا الاجتماع في وقت حساس عقب اعتراف إسرائيل الرسمي بـ “صوماليلاند” كدولة مستقلة ذات سيادة، مما أدى إلى استنكار شديد من عدة دول عربية.

وكانت الجزائر قد أدانت، بأشد العبارات إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الاعتراف بإقليم أرض الصومال (صوماليلاند) في خطوة غير شرعية.

واعتبرت الجزائر هذا التصرف انتهاكا خطيرا للسيادة الوطنية للصومال، إضافة إلى كونه تهديدا مباشرا للسلم والأمن في منطقة القرن الإفريقي.

وأكدت الحكومة الصومالية عقب الاعتراف أن إقليم أرض الصومال هو جزء لا يتجزأ من أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية السيادية، ولا يمكن فصله أو التصرف فيه بأي شكل من الأشكال.

كما أضافت الحكومة الصومالية أنها لن تسمح بإنشاء أي قواعد عسكرية أجنبية أو ترتيبات على أراضيها من شأنها أن تجرها إلى صراعات بالوكالة أو تستورد العداوات الإقليمية والدولية إلى المنطقة.

يذكر أن إقليم أرض الصومال قد أعلن انفصاله عن الجمهورية الصومالية في عام 1991 عقب انهيار الدولة الصومالية والحرب الأهلية التي دمرت البلاد.

ومنذ ذلك الحين، يسعى الإقليم للحصول على الاعتراف الدولي كدولة مستقلة، ولكن دون أن ينجح في ذلك.

ولا يزال الإقليم يواجه رفضا واسعا من قبل الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والمجتمع الدولي الذي يؤكد وحدة الأراضي الصومالية وسيادتها على كامل التراب الوطني.