افتعلت السلطة الانقلابية في باماكو أزمة بين الجزائر ودولة مالي محاولة جرّ دول تحالف دول الساحل (بوركينا فاسو والنيجر) لأزمة مماثلة.

وألقت الأزمة بتداعياتها على الشعب المالي لا سيما في الشمال.

وكشف الناشط المالي، حسين أغ عيسى، أن تدهور العلاقات بين الجزائر ومالي، تسبب في ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية الأساسية في المدن الشمالية إلى درجة أنها أصبحت سلعة نادرة في بعض المناطق.

وتابع: ” فلتر البنزين الذي كان يباع بـ700، أصبح سعره الآن 4000 فرنك سيفا في بعض المدن.”

وبالعودة إلى الأزمة بين الجزائر ومالي، ردّت الخارجية الجزائرية على اتهامات باماكو المتعلقة بإسقاط طائرة “تين زواتين”، بأدلة دامغة تنفي أطروحة هذه الأخيرة.

وأبرزت وزارة الخارجية، أن الحكومة الانتقالية في مالي وجهت اتهامات خطيرة إلى الجزائر،”وعلى الرغم من خطورتها، فإن كل هذه الادعاءات الباطلة لا تمثل إلا محاولات بائسة ويائسة لصرف الأنظار عن الفشل الذريع للمشروع الانقلابي الذي لا يزال قائما والذي أدخل مالي في دوامة من اللا أمن واللا استقرار والخراب والحرمان”.

تشغيل الفيديو: Youtube Video

وشددت الجزائر على أنها ترفض بقوة هذه المحاولات اليائسة التي تتجلى في مختلف السلوكات المغرضة التي لا أساس لها من الصحة والتي تحاول من خلالها الطغمة الانقلابية المستأثرة بزمام السلطة في مالي أن تجعل من الجزائر كبش فداء للنكسات والإخفاقات التي يدفع الشعب المالي ثمنها الباهظ.

تابعت: “إن فشل هذه الزمرة غير الدستورية واضح وجلي على كافة المستويات،السياسية منها والاقتصادية والأمنية. فالنجاحات الوحيدة التي يمكن لهذه الزمرة أن تتباهى بها هي نجاحات إرضاء طموحاتها الشخصية على حساب التضحية بطموحات مالي، وضمان بقائها على حساب حماية بلادها، وافتراس الموارد الضئيلة لهذا البلد الشقيق على حساب تنميته”.

وأضافت: “إن مزاعم الحكومة المالية اليائسة بخصوص وجود علاقة بين الجزائر والإرهاب تفتقر إلى الجدية إلى درجة أنها لا تستدعي الالتفات إليها أو الرد عليها، فمصداقية الجزائر والتزامها وعزمها على مكافحة الإرهاب ليست بحاجة إلى أي تبرير أو دليل”.

وأكد بيان الخارجية الجزائرية، أن التهديد الأول والأخطر الذي يتربص بمالي يتمثل اليوم في عجز الانقلابيين عن التصدي الحقيقي والفعال للإرهاب، إلى درجة إسناد ذلك إلى المرتزقة الذين طالما عانت منهم القارة الإفريقية في تاريخها المعاصر.