كشف وزير النقل، السعيد سعيود، التفاصيل الكاملة للمراحل التي ستعتمدها الحكومة من أجل استيراد 10 آلاف حافلة جديدة لنقل المسافرين، تنفيذًا لتعليمات الرئيس عبد المجيد تبون عقب الحادث المأساوي بسقوط حافلة في واد الحراش، الذي أودى بحياة 18 شخصًا وأصاب 24 آخرين.
وأوضح سعيود، في تصريح صحفي، أن العملية تُعد معقدة وتتم عبر عدة مراحل، حيث بدأت بإحصاء شامل للحافلات الموجودة عبر التراب الوطني، مع تصنيفها حسب عدد المقاعد وطبيعة النشاط (حضري، شبه حضري، ما بين الولايات والبلديات).
وأكد أن هذه المرحلة انتهت، ليجري الانتقال حاليًا إلى إعداد دفتر الشروط، عبر لجنة متخصصة ستعرض الملف لاحقًا للمصادقة.
وأضاف الوزير أن الخطوة المقبلة ستتوج بالاستيراد الفعلي للحافلات الجديدة، في إطار خطة وطنية لتجديد أسطول النقل البري.
وتشير التقديرات الرسمية إلى أن الجزائر تتوفر على نحو 84 ألف حافلة، تجاوزت معظمها 30 سنة من الخدمة، ما يجعلها في وضعية اهتراء ويزيد من مخاطر حوادث السير.
وفي السياق ذاته، ترأس الوزير الأول بالنيابة، سيفي غريب، الثلاثاء الماضي، اجتماعًا بمقر الحكومة خُصص لدراسة الإجراءات النهائية المتعلقة بالاستيراد والتصنيع المحلي لدفعة الحافلات الجديدة، بمشاركة ممثلين عن وزارات الدفاع الوطني، والصناعة، والنقل، واقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة.
وتم خلال الاجتماع التطرق إلى الجوانب العملية الخاصة بآليات الاستيراد، والتصنيع المحلي مستقبلًا، إلى جانب مسائل التمويل والتسويق، في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى تقليص الاعتماد على الاستيراد مستقبلا وتشجيع الصناعة الوطنية.
يُذكر أن الرئيس تبون شدّد في اجتماع مجلس الوزراء بتاريخ 26 أوت الجاري، على الطابع الاستعجالي للعملية، آمرًا بـ”الاستيراد الفوري لـ10 آلاف حافلة جديدة لتعويض القديمة”، مع توسيع إجراءات المحاسبة ضد المتسببين في حوادث المرور.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين