مع دخول شهادة “الأبوستيل” حيز العمل في الجزائر، حدّد قرار وزاري مشترك كيفية دفع حق الطابع المرتبط بها، موضحًا أين يُسدّد هذا الحق وكيف تُباع القسيمة الخاصة بالشهادة والجهات المكلفة بتموينها.

ويهدف الإجراء إلى ضبط المسار المالي والإداري المرتبط بشهادة “الأبوستيل”، التي تُستخدم للمصادقة على وثائق موجهة للاستعمال في الدول المنضمة إلى اتفاقية لاهاي.

الدفع المسبق للحصول على القسيمة

وينص القرار، المؤرخ في 9 جويلية 2026، على أن بيع قسيمة “الأبوستيل” يشترط الدفع المسبق لحق الطابع، وذلك بعد تقديم وثيقة تثبت هوية مقدم الطلب.

ويسدّد المعني هذا الحق لدى قابض الضرائب أو مسؤول المؤسسة البريدية، مقابل تسليمه قسيمة لاصقة ومؤمّنة.

وتوضع القسيمة من طرف السلطة المختصة المعنية على الوثيقة المراد التصديق عليها، فيما يُحدد مبلغ حق الطابع المستحق وفقًا للتشريع الساري المفعول.

الضرائب تضمن تموين المؤسسات البريدية

أسند القرار إلى المديرية العامة للضرائب مهمة ضمان التموين بقسائم “الأبوستيل” لدى بنك الجزائر.

كما تتولى مديريات الضرائب الولائية تموين المؤسسات البريدية بالقسائم، بناءً على الاحتياجات التي يتم التعبير عنها، ودون دفع مسبق.

اتفاقية بين المالية وبريد الجزائر

في السياق ذاته، نص القرار على إبرام اتفاقية بين وزارة المالية وبريد الجزائر، لتحديد كيفيات التموين بقسيمة “الأبوستيل”، إلى جانب تحديد معدل العمولة الناتجة عن البيع الفعلي لهذه القسيمة من طرف بريد الجزائر.

ويحدد القرار بذلك آلية توفير القسائم للمؤسسات البريدية، مع ضبط الإطار الذي يحكم عملية بيعها.

متابعة رقمية لشهاداتالأبوستيل

في جانب آخر، أقر القرار تمكين مصالح المديرية العامة للضرائب، لأغراض المتابعة، من الولوج إلى البيانات الإحصائية للسجل الوطني الرقمي لتسليم شهادات “الأبوستيل”.

ويُسيّر هذا السجل من طرف الوزارة المكلفة بالشؤون الخارجية، بما يسمح بمتابعة البيانات الإحصائية المرتبطة بتسليم شهادات “الأبوستيل”.

والجدير بالذكر أن الجزائر شرعت في 9 جويلية الجاري في إصدار شهادة “الأبوستيل” الخاصة بوثائق الحالة المدنية، وكذا الشهادات والوثائق البيداغوجية الصادرة عن المؤسسات التكوينية التابعة للقطاع، والموجهة للاستعمال في الدول الأطراف في اتفاقية لاهاي.

وتسمح هذه الشهادة بالاستغناء عن استكمال إجراءات التصديق القنصلي التقليدية، بما يسهّل استعمال الوثائق الجزائرية لدى الجهات المختصة في الدول الأطراف في الاتفاقية.