سجّلت الجزائر، سلسلة حرائق غابات مهولة، أودت بحياة العشرات وشرّدت عائلات وراح ضحيتها الحيوانات، لا سيما في ولاية جيجل.

وفي تعليقه على الحرائق، يرى الوزير الأسبق والدبلوماسي، عبد العزيز رحابي، أن مأساة الحريق يجب التعامل معها باعتبارها قضية دولة.

وشدد رحابي، على أنه في الواقع العالمي لم تعد تعتبر الحرائق كحدث مناخي بل أصبحت عاملاً من عوامل القوة ومن المفاهيم الاستراتيجية.

وأكد المتحدث، أن الحرائق التي سجلتها مناطق شرق البلاد، تتّسم بطابع إجرامي واضح، مستدلا في قوله بحجمها الذي لم يسبق له مثيل وتزامنها المفاجئ، ما يوجب على حد قوله اعتبارها قضية دولة والتعامل معها على هذا الأساس.

وأشار رحابي، في منشور عبر صفحته الرسمية “فيسبوك”، إلى أنه رغم أن جميع الدراسات تثبت أن ارتفاع درجة الحرارة يلعب دوراً في اندلاع الحرائق، فإن بعض التساؤلات في ضوء المآسي التي شهدناها في السنوات الأخيرة تطرح نفسها بإلحاح.

في حين أبرز أن هذه الأسئلة لا تعفي السلطات العامة الحالية والسابقة من المسؤولية عن أوجه القصور في مجالات الوقاية من المخاطر الكبرى، والسياسة العامة للغابات، والسكن الريفي، والتنظيم العمراني.

وأَضاف: “وعلى الرغم من جميع الكوارث التي عشناها في الجزائر، فإننا لم نستفد منها بشكل كافٍ لتجنب تكرار المآسي الإنسانية وحماية أنفسنا في المستقبل، لأن عظمة الأمة تقاس بقدرتها على الاعتراف بأخطائها واستخلاص الدروس منها من أجل المضي قدمًا”.