قال الأمين الوطني الأول لحزب جبهة القوى الاشتراكية، يوسف أوشيش، إنه لا ينبغي أن تقتصر مراجعة قانون الأحزاب على الجوانب التقنية فقط، كما صرح به الرئيس تبون في لقائه الإعلامي الأخير، بل يجب إعطاء توجه سياسي شجاع للقوانين التي تنظم إدارة المجالس المنتخبة والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني.

وقال تبون في حوار بثه التلفزيون العمومي، قبل أسبوع: “الانتخابات التشريعية والمحلية ستُجرى في موعدها، نحن بصدد مراجعة قانون الانتخابات في بعض الأجزاء التقنية، بينما البنود المرتبطة بدعم مشاركة الشباب ومنع المال السياسي وقمع التزوير ومعاقبة شراء الأصوات لن تتغير وستبقى كما هي”

وأكد أوشيش، في كلمة ألقاها خلال إحياء الذكرى الثانية والستين لإعلان تأسيس جبهة القوى الاشتراكية، أن المرحلة الحالية تعد حاسمة على جميع الأصعدة، مما يفرض -وبصفة جماعية– ضرورة وضع حد للفشل، وإنهاء الارتباك، والارتقاء إلى مستوى تطلعات الشعب وما تستحقه الأمة.

وأوضح أن “مشاكل الأمس لا تزال قائمة، وكأنها تجمدت في الزمن، وستظل مستمرة إذا واصلنا تجاهل النقاشات الجوهرية وتأجيل الإصلاحات العميقة والحيوية التي تتطلبها اللحظة التاريخية الراهنة”، داعيا إلى “التحلي بالشجاعة وطرح الأسئلة الحقيقية، لنحصل على الإجابات الصحيحة ونقدم الحلول الواقعية، التي يمكن أن تخرج جزائرنا العزيزة من هذه الأزمة متعددة الأبعاد التي تعيشها منذ عدة عقود”.

وأضاف أوشيش: “نحن بحاجة إلى تغيير عميق ونهج سياسي شامل، قادر على إحياء الأمل ووضع البلاد على طريق الديمقراطية والتنمية”.

وتابع: “يجب التوقف عن الخلط بين الاستقرار والجمود، لأن الأخير يمثل خطرا داهما على الأمن القومي والتماسك الاجتماعي”.

وأشار إلى أن التغيير يتطلب ما هو أكثر من مجرد تعديلات ظرفية، بل يستدعي عقدا سياسيا واجتماعيا جديدا، يرقى إلى حجم التحديات الوطنية، ويؤسس لتوافق تاريخي لا يفرض بالقوة، بل ينبني على حوار وطني شفاف وصادق وشامل.

وكان الرئيس تبون قد ربط انطلاق الحوار الوطني بتحديد صيغ وكيفية تنظيمه، بما يضمن مشاركة شاملة لكافة الفاعلين السياسيين، في مسعى لبناء جمهورية قوية وديمقراطية “دون فوضى”، وفق تعبيره.

واختتم أوشيش كلمته بالتأكيد على أن حزب “الأفافاس” يعتزم في السنوات المقبلة أن يؤكد نفسه كقوة دافعة نحو بديل ديمقراطي عملي، واقعي، ومضاد للتسلط، والشعبوية، والتطرف.