أعلنت البرازيل، خلال المنتدى الاقتصادي الجزائري-البرازيلي المنعقد الثلاثاء، عن نيتها توسيع وجودها الاقتصادي في الجزائر بشكل استراتيجي.
وشدد سفير البرازيل بالجزائر، ماركوس فينيسيوس بينتا غاما، على أهمية الجزائر في خريطة التعاون البرازيلي في إفريقيا.
وأوضح غاما وجود مشاورات بين متعاملين اقتصاديين لإطلاق مشروع إنتاج رافعات شاحنات برازيلية بالجزائر.
ودعا إلى ضرورة وضع آليات قانونية لحماية الاستثمارات عبر اتفاقيات ما تزال قيد التفاوض.
توسيع الشراكة الاقتصادية
وأعرب عن أمله في أن تُتوَّج اللقاءات الثنائية بين المتعاملين بتوقيع اتفاقيات ملموسة قريبًا.
واعتبر المنتدى منصة حيوية لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين الجانبين في مجالات متعددة.
وأكد أن البرازيل تعد من أبرز موردي الجزائر باللحوم وفول الصويا والقهوة، وغيرها من المنتجات الفلاحية.
وأشار إلى إمكانية إطلاق مشاريع فلاحية مشتركة بالجزائر بالاستفادة من التجربة البرازيلية في المكننة.
كما شدد على أهمية تبادل الخبرات، لا سيما في الميادين الصناعية والفلاحية، مقابل استفادة البرازيل من إنتاج الجزائر للتمور وزيت الزيتون.
وفي هذا السياق، لفت السفير إلى الحاجة لتنويع التعاون بعيدًا عن المبادلات التجارية الكلاسيكية.
من جهته، أوضح رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، كمال مولى، أن حضور أكثر من 24 متعاملًا برازيليًا يعكس الاهتمام المتزايد بالسوق الجزائرية.
وأشار إلى مشروع تقوده شركة برازيلية رائدة في مجال صناعة الشاحنات تسعى لتجسيده بالجزائر.
أرقام التبادلات التجارية
ومن جانبها، كشفت المكلفة بمديرية العلاقات التجارية البينية بوزارة التجارة الخارجية، هاجر العربي، حجم المبادلات بلغ 4.32 مليار دولار سنة 2024.
وسجل هذا الرقم ارتفاعًا بنسبة 13.68 بالمائة مقارنة بسنة 2023، وفق ما أكدت المسؤولة.
وحسب وكالة الأنياء الجزائرية فإن البرازيل تعد الشريك التجاري السادس للجزائر، والزبون رقم 12 من حيث قيمة الواردات المقدرة بـ1.3 مليار دولار.
وتشمل صادرات الجزائر إلى البرازيل معادن قابلة للاشتعال، الزجاج والمطاط، والمواد الطاقوية.
بالمقابل، تعتبر البرازيل رابع ممون للجزائر باللحوم والآلات والقهوة، والنسيج بقيمة 3.01 مليار دولار.
شراكات واعدة في قطاعات حيوية
وقد استعرض المتعاملون البرازيليون قدراتهم في قطاعات عدة من أجل نسج شراكات مستقبلية.
وشملت هذه القطاعات الفلاحة والصناعة والطيران والتكنولوجيا والخدمات، في أفق تعزيز الحضور البرازيلي بالجزائر.
وأكد أندري كويرو، المسؤول في “أباكس برازيل”( الوكالة البرازيلية لتشجيع الصادرات والاستثمار)، أن الجزائر تُعد شريكًا محوريًا لبلاده في إفريقيا.
ودعا كويرو إلى استغلال الديناميكية الاقتصادية الجزائرية من أجل رفع حجم المبادلات الثنائية.
ونظم المنتدى لقاءات ثنائية بين المتعاملين الجزائريين والبرازيليين.
ومن المرتقب أن تُتوج هذه اللقاءات بتوقيع عدد من الاتفاقيات التي تعزز التعاون بين البلدين.
وتُظهر هذه المبادرات رغبة مشتركة في الانتقال نحو شراكات إنتاجية فعالة ومتنوعة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين