أبرز تقرير “آرسيف 2025” (Arcif) الصادر عن معامل التأثير والاستشهادات المرجعية للمجلات العلمية العربية أن الجزائر جاءت في المرتبة الأولى عربياً من حيث عدد المجلات العلمية المعتمدة التي اجتازت المعايير الدولية للجودة، بـ 426 مجلة أكاديمية، متقدمة على مصر (364 مجلة) والعراق (122 مجلة) والسعودية (75 مجلة).

ويُظهر هذا الإنجاز، وفق التقرير السنوي العاشر لـ”آرسيف”، التطور الكبير في الإنتاج العلمي الجزائري، سواء من حيث الكم أو النوع، مما يعزز مكانة الجامعات ومراكز البحث في الجزائر ضمن خارطة النشر العلمي العربي.

الجزائر الأولى في عدد المؤلفين المستشهد بهم

وأشار التقرير إلى أن الجزائر تصدرت أيضًا مؤشر عدد المؤلفين العرب المستشهد بهم في الأبحاث العلمية بـ 26 ألفاً و834 مؤلفًا، متقدمة على مصر (21,988 مؤلفاً)، والعراق (21,367 مؤلفاً)، والسعودية (10,712 مؤلفاً).

ويعكس  هذا التقدم على مستوى “آرسيف” ارتفاع تأثير البحوث الجزائرية على المستوى الإقليمي، ومساهمتها في تعزيز الحضور العلمي العربي في قواعد البيانات الأكاديمية الدولية.

1272 مجلة عربية معتمدة وفق معايير دولية

وفحصت فرق “آرسيف” العلمية أكثر من 5500 مجلة علمية وبحثية صادرة باللغة العربية عن نحو 1500 مؤسسة علمية، وتمكنت 1272 مجلة فقط من اجتياز المعايير الـ32 المعتمدة المطابقة للمعايير العالمية لمعاملات التأثير الدولية.

وتشمل هذه المجلات منشورات صادرة عن 20 دولة عربية (باستثناء جيبوتي وجزر القمر)، إلى جانب 8 دول أجنبية تنشر مجلات باللغة العربية، من بينها بريطانيا، وتركيا، والولايات المتحدة، وماليزيا.

نمو لافت في النشر العلمي العربي

سجّل تقرير “آرسيف 2025” نسبة نمو بلغت 367% في عدد المجلات المعتمدة مقارنة بالتقرير الأول عام 2016، في حين ارتفعت نسبة الأبحاث المفحوصة بنسبة 870%، وعدد المؤلفين العرب المستشهد بهم بنسبة 6800%.

ويرى رئيس مبادرة “آرسيف” الأستاذ الدكتور سامي الخزندار أن هذه الأرقام “تعكس الوعي المتزايد بأهمية البحث العلمي باللغة العربية، ودوره في بناء المعرفة والتكنولوجيا بدلاً من استيرادها”.

تفوق جزائري في تخصصات متعددة

وسجلت الجزائر حضورًا بارزًا في عدة مجالات معرفية ضمن التقرير، من بينها العلوم الإنسانية والاجتماعية، والعلوم السياسية، والدراسات القانونية، حيث جاءت مجلاتها ضمن المراتب الخمس الأولى عربياً في أكثر من تخصص.

وأشار التقرير إلى أن مجلس التنسيق والإشراف على معامل “آرسيف” يضم ممثلين عن منظمات عربية ودولية مثل مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية – بيروت، ولجنة الأمم المتحدة لغرب آسيا (الإسكوا)، إلى جانب قاعدة بيانات “معرفة”، ما يمنح النظام العلمي العربي إطارًا دوليًا موثوقًا للقياس الأكاديمي.