كشف تقرير لمنصة “الطاقة”، أن موارد الغاز الصخري القابلة للاستخراج في الجزائر تُقدّر بنحو 707 تريليونات قدم مكعبة، ما يعادل 20 تريليون متر مكعب.
وأكد المحلل الطاقوي رجب عز الدين، أن هذه الأرقام تجعل الجزائر محط أنظار شركات الطاقة العالمية، إذ تُصنّف ضمن أكبر ثلاث دول في العالم من حيث الاحتياطيات المؤكدة والقابلة للاستخراج من الغاز الصخري، بعد كل من الصين والأرجنتين.
وأضاف عز الدين أن الغاز الصخري يُعد من أبرز الملفات الإستراتيجية في قطاع الطاقة بالجزائر، نظرا للإمكانات الضخمة التي تزخر بها البلاد في هذا المورد غير التقليدي.
فيما يفوق حجم احتياطيات الغاز الصخري في الجزائر بكثير الاحتياطات التقليدية، المقدّرة بنحو 4.5 تريليون متر مكعب فقط.
ما هو الغاز الصخري؟
يوضح رجب عز الدين أن الغاز الصخري، المعروف أيضا باسم الغاز غير التقليدي أو الغاز السجيل، يسمى مجازا “الغاز المحبوس”، لأنه يوجد داخل مسام ضيقة في الصخور الرسوبية ذات النفاذية الضعيفة.
وعلى عكس الغاز التقليدي الذي يتدفّق طبيعيا عند الحفر الرأسي، فإن استخراج الغاز الصخري يتطلب تقنيات متقدمة ومعقدة، أبرزها التكسير الهيدروليكي.
وتقوم هذه التقنية على ضخ مزيج من المياه والرمال والمواد الكيميائية داخل الطبقات الصخرية، بما يُتيح تحرير الغاز المحبوس وفتح مسارات خروجه.
وتُعد هذه الطريقة حتى الآن الأكثر كفاءة مقارنة بوسائل الاستخراج الأخرى.
مشروع طاقوي ضخم
وقّعت شركة سوناطراك الجزائرية وشركة سينوبك الصينية الحكومية، في جويلية الماضي، عقدا للتنقيب عن الغاز الطبيعي في امتياز “قرن القصعة 2″، الواقع في حوض قورارة-تيميمون بجنوب غرب الجزائر، وهي منطقة يُعتقد أنها تحتوي على احتياطيات كبيرة من الغاز الصخري.
وجاء هذا العقد تتويجا لفوز شركة سينوبك في جوان الفارط بمناقصة دولية، منحتها الجزائر بموجبها ترخيصا لاستكشاف وتطوير هذا الامتياز، الذي يمتد على مساحة تُقدّر بنحو 36 ألف كيلومتر مربع، وفق ما أوردته وكالة “رويترز”.
ويمثل المشروع امتدادا للشراكة الإستراتيجية بين سوناطراك وسينوبك، إذ سبق أن أبرمت الشركتان، في فيفري 2025، صفقة بقيمة 850 مليون دولار لتطوير واستغلال حقل “حاسي بركان – شمال”، وذلك بموجب قانون المحروقات 19-13، الذي يُشجّع على الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة بالجزائر.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين