دعا ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عمار بن جامع، إلى إصلاح منظومة الأمم المتحدة الخاصة بمكافحة الإرهاب، مشيرا إلى ضرورة تحديث وتطوير الأدوات التي تعتمدها الأمم المتحدة لمواجهة هذه الظاهرة المتنامية.
وقدم بن جامع أمام مجلس الأمن الدولي حصيلة رئاسة الجزائر لثلاثة أجهزة فرعية تابعة للمجلس، حيث تترأس الجزائر لجنة العقوبات المعنية بجمهورية أفريقيا الوسطى (اللجنة 2745)، لجنة مكافحة الإرهاب (اللجنة 1373)، وفريق العمل 1566.
وخلال عرضه، أبرز بن جامع الإنجازات الرئيسية التي تحققت تحت القيادة الجزائرية، مقدما توصيات جوهرية لتطوير مستقبل منظومة مكافحة الإرهاب الأممية.
وفي هذا السياق، سلط الضوء على نجاح الجزائر في قيادة عملية الاعتماد بالإجماع لـ “مبادئ الجزائر التوجيهية بشأن منع تمويل الإرهاب عبر التقنيات الحديثة”، والتي تعد الآن وثيقة رسمية لمجلس الأمن ومرجعا أساسيا لمواجهة استغلال الجماعات الإرهابية للتقنيات المالية الناشئة.
وأكد أن هذا الاعتماد جاء تتويجا لعام من المفاوضات المكثفة بين أعضاء المجلس الخمسة عشر، بالإضافة إلى التنسيق مع أجهزة الأمن والمؤسسات المالية وهيئات الرقابة الدولية.
كما وجه بن جامع نداء للمجلس بشأن انعدام التوازن في توزيع الموارد لمكافحة الإرهاب، مشيرا إلى أن أفريقيا تمثل 59 بالمائة من وفيات الإرهاب عالميا، لكنها لا تزال تعاني من نقص في زيارات التقييم التي تقوم بها لجنة مكافحة الإرهاب ولا تتلقى سوى جزء ضئيل من الموارد الدولية المخصصة لمكافحة الإرهاب.
واعتبر أن هذه الأزمة ليست مجرد أزمة أمنية، بل أزمة تضامن دولي.
ودعا المتحدث إلى إعطاء الأولوية للدول الأكثر تضررا، خصوصا في منطقة الساحل.
وفيما يتعلق بلجنة العقوبات 2745، أشار بن جامع إلى أن الجزائر حققت تقدما ملموسا في مجال اعتماد القرار 2745 بالإجماع في جويلية 2024، مما أنهى أربع سنوات من الانقسام داخل المجلس وسمح برفع حظر الأسلحة عن حكومة جمهورية أفريقيا الوسطى.
كما تطرّق إلى تحديث مذكرات المساعدة الخاصة بتطبيق نظام العقوبات تماشيا مع القرار الجديد، وأكد على ضرورة تحديث قائمة العقوبات التي أصبحت متجاوزة.
وأوضح السفير أنه تم تحقيق إنجازات هامة عبر مراجعة المذكرة 507، بما يضمن لجميع أعضاء المجلس، خاصة المنتخبين، الاطلاع بصفة متساوية على الوثائق ذات الصلة بالأجهزة الفرعية.
ونوه بن جامع إلى مشكلة التأخير في تعيين رؤساء الأجهزة الفرعية لعام 2025، والذي لم يتم إلا في 29 ماي الفارط.
وأشار إلى أن هذا التأخير قد قوّض التخطيط الاستراتيجي وأدى إلى صعوبات في تنفيذ الولايات المنوطة باللجان، كما خلق تضاربا في المواعيد بين اجتماعات هذه الأجهزة وأنشطة مجلس الأمن الأخرى. بناء على ذلك، أوصى ممثل الجزائر بضرورة الالتزام الصارم بتاريخ أول جانفي كأجل نهائي للتعيينات المستقبلية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين