جددت الجزائر دعوتها إلى التعجيل بإصلاح الهيكل المالي الدولي بما يضمن توفير تمويل ملائم ومستدام للدول النامية، مؤكدة أهمية تعزيز الشراكات الدولية ومعالجة الأسباب الجذرية للأزمات العالمية لتحقيق تنمية أكثر عدالة وشمولًا.

وجاء ذلك خلال كلمة له ألقاها الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية، لوناس مقرمان، في إطار مشاركته في أشغال الدورة السنوية للمنتدى السياسي رفيع المستوى بشأن التنمية المستدامة، حيث استعرض التقدم الذي أحرزته الجزائر في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وفق أجندة الأمم المتحدة لآفاق 2030.

وبحسب وزارة الشؤون الخارجية، أبرز مقرمان” الأشواط الهامة” التي قطعتها الجزائر،  لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيرًا إلى جملة من الإنجازات المحققة في مجالات التنويع الاقتصادي خارج قطاع المحروقات، وتعزيز الرقمنة والحوكمة الإلكترونية، وإدماج الشباب والنساء في مسار التنمية.

كما سلط المسؤول ذاته الضوء على الجهود المبذولة لتسريع التحول الطاقي وتعزيز الأمن المائي، باعتبارهما من بين المحاور الأساسية التي تحظى باهتمام أشغال الدورة الحالية للمنتدى، إلى جانب مواصلة تنفيذ البرامج التنموية الرامية إلى تحقيق نمو اقتصادي مستدام ومتوازن.

وأكد مقرمان أن بلوغ أهداف التنمية المستدامة يتطلب تكثيف التعاون الدولي وتعزيز الشراكات البناءة بين مختلف الفاعلين، بما يسمح بمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تعترض العديد من الدول.

دعوة إلى تمويل أكثر عدالة

شدد الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية على ضرورة العمل لمعالجة الأسباب الجذرية للأزمات العالمية، وضمان فرص تنموية عادلة لجميع الدول، داعيًا إلى التعجيل بإصلاح الهيكل المالي الدولي بما يتيح للدول النامية الوصول إلى مصادر تمويل كافية ومستدامة تدعم جهودها التنموية وتساعدها على تحقيق أهداف أجندة 2030.

الجدير بالذكر أن الأمم المتحدة أكدت في تقريرها حول التقدم المحرز في أهداف التنمية المستدامة لعام 2026 أن الاستثمارات المستدامة والتعاون الدولي أسهما في تحسين حياة مليارات الأشخاص حول العالم، غير أنها حذرت من ضرورة تسريع وتيرة العمل خلال السنوات المتبقية قبل عام 2030، من أجل تحقيق الأهداف السبعة عشر للتنمية المستدامة.

 كما يتزامن صدور التقرير مع انعقاد المنتدى السياسي رفيع المستوى بنيويورك، باعتباره المنصة الرئيسية للأمم المتحدة لمتابعة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وتقييم التقدم المحرز في تجسيدها.