أعلنت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، اليوم السبت، عقد اجتماع تنسيقي وتقني عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، لفائدة جميع الولايات، تحضيرا للإطلاق الرسمي لنظام “الأبوستيل” في الجزائر، وذلك في إطار انضمام الجزائر إلى اتفاقية لاهاي لإلغاء شرط التصديق على الوثائق العمومية الأجنبية.

وأوضح بيان للوزارة، أنه تم خلال الاجتماع استعراض مختلف الجوانب المرتبطة بتفعيل هذا النظام، حيث قدمت عروض مفصلة تناولت الإطار القانوني والتنظيمي للأبوستيل، إلى جانب شرح الجانب التطبيقي المرتبط بالمنصة الرقمية المخصصة لمعالجة الطلبات، مع توضيح إجراءات وشروط الولوج إليها وكيفيات استغلالها من طرف المصالح المختصة.

كما تم التطرق إلى المسار الكامل لمعالجة طلبات الأبوستيل، وآليات استقبال الملفات ودراستها والرد عليها وفق المعايير والإجراءات المعتمدة، بما يضمن تقديم خدمة عمومية عصرية وفعالة تستجيب لتطلعات المواطنين والمتعاملين.

وأضاف المصدر ذاته، أنه تم تخصيص تكوين متخصص لفائدة عدد من الولايات الكبرى، التي ستتولى تأطير هذه العملية ومرافقة تعميمها عبر مختلف أنحاء الوطن، مع التركيز على ضمان الجاهزية البشرية والتقنية واللوجستية لإنجاح هذا المشروع الرقمي الاستراتيجي.

ويأتي هذا الاجتماع بعد تأطير 200 مكوّن من مختلف المتدخلين المعنيين باستغلال منصة الأبوستيل الإلكترونية، وذلك مطلع جوان الجاري، تحضيرًا لدخول الاتفاقية حيز التطبيق.

كما جاء تنظيم الورشة التكوينية لمرافقة إطلاق أول منصة وطنية رقمية للأبوستيل، التي تولت تصميمها وتطويرها إطارات المحافظة السامية للرقمنة.

اتفاقية لاهاي لسنة 1961

تنص اتفاقية لاهاي لسنة 1961 على إلغاء شرط التصديق الدبلوماسي أو القنصلي على الوثائق العمومية عند استعمالها في دولة أخرى طرف في الاتفاقية، والاكتفاء بشهادة الأبوستيل كإجراء وحيد لإثبات صحة التوقيع والختم الرسميين.

وتشمل الاتفاقية الوثائق القضائية الصادرة عن المحاكم ووكلاء الجمهورية والمحضرين القضائيين، إضافة إلى الوثائق الإدارية والعقود التوثيقية والبيانات الرسمية المتعلقة بالتسجيلات والمصادقات على التوقيع.

وفي المقابل، لا تشمل أحكام الاتفاقية الوثائق المحررة من قبل الأعوان الدبلوماسيين أو القنصليين، كما تستثني الوثائق المرتبطة مباشرة بالمعاملات التجارية أو الجمركية.