شهدت واردات الجزائر من الألواح الشمسية الصينية ارتفاعا قياسيا خلال شهر نوفمبر الفارط، حيث سجلت زيادة شهرية قدرها 280 ميغاواط مقارنة بشهر أكتوبر.

وبلغت واردات الجزائر من الألواح الشمسية الصينية 450 ميغاواط في نوفمبر، مقابل 170 ميغاواط في أكتوبر.

ووفقا لتقرير منصة الطاقة، فإن هذا الارتفاع لم يكن فقط شهريا، بل كان أيضا على أساس سنوي، حيث سجلت واردات الألواح الشمسية الصينية زيادة بلغت 350 ميغاواط مقارنة بشهر نوفمبر 2024، الذي كانت وارداته تبلغ 100 ميغاواط فقط.

وأوضح التقرير أن هذا النمو الكبير يأتي في إطار برنامج الجزائر للطاقة المتجددة، الذي يهدف إلى إضافة 15,000 ميغاواط إلى القدرة العاملة بحلول عام 2035، وذلك في إطار مساعي البلاد لتقليص الاعتماد على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء.

وتشير التوقعات إلى أن سعة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في الجزائر ستشهد قفزة نوعية في المستقبل القريب، مع بدء التشغيل الفعلي للمحطات التي بدأت الجزائر في تنفيذها.

أكبر 10 دول إفريقية مستوردة للألواح الشمسية

شهدت سوق استيراد الألواح الشمسية في القارة الإفريقية تحولات كبيرة خلال الـ12 شهرا المنتهية في جوان الماضي، حيث برزت الجزائر كأحد اللاعبين الرئيسيين في هذا القطاع، متفوقة على دول كانت في طليعة المشهد لعقود، مثل مصر.

وفقا لبيانات منصة الطاقة، استحوذت أكبر 10 دول إفريقية مستوردة للألواح الشمسية الصينية على 10.988 غيغاواط من إجمالي واردات القارة البالغ 15.032 غيغاواط، ما يمثل نحو 73 بالمائة من الإجمالي.

وتصدرت جنوب إفريقيا القائمة كأكبر مستورد، بحجم واردات بلغ 3.784 غيغاواط، لكن القفزة الأبرز تمثلت في صعود نيجيريا إلى المرتبة الثانية بـ 1.721 غيغاواط، بينما ارتفعت الجزائر إلى المركز الثالث بـ 1.199 غيغاواط، متجاوزة بذلك مصر التي تراجعت إلى المركز الخامس، بحجم واردات لا يتجاوز 854 ميغاواط.

وخلال الربع الأول من عام 2025، سجلت الجزائر واردات غير مسبوقة من الألواح الشمسية الصينية، بلغت 460 ميغاواط خلال الفترة بين جانفي ومارس.

يذكر، ان الجزائر قد أعلنت في وقت سابق عن إطلاق مناقصة لإنجاز مشروع للطاقة الشمسية بقدرة 1000 ميغاواط، الذي يعد من أكبر المبادرات في المنطقة.

ويهدف هذا المشروع إلى تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري وتعزيز استخدام الطاقة النظيفة في توليد الكهرباء.