أشاد رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، بـ”الانسجام الكامل” الذي يميّز مواقف الجزائر وقطر تجاه مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة تلك المرتبطة بمصالح الأمتين العربية والإسلامية، على رأسها القضية الفلسطينية.

جاء ذلك خلال استقباله، اليوم الثلاثاء 5 أوت 2025، بمقر المجلس، لسفير دولة قطر بالجزائر، عبد العزيز علي النعمة، الذي أدى له زيارة مجاملة.

وأكد رئيس مجلس الأمة أن الجزائر تندّد بجرائم الإبادة والتجويع والتهجير التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، مشددًا على ضرورة تكثيف الجهود للتصدي لأي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية، وفرض حل الدولتين ووقف العدوان على الشعب الفلسطيني.

وفي سياق متصل، نوّه المسؤول الجزائري بالدور الإيجابي للدبلوماسية القطرية في المجال الإنساني، وجهودها الهادفة إلى إحلال السلم والأمن على المستوى الدولي، مؤكدًا أن “الأمن المستدام هو أساس التنمية المستدامة”، وأن تنفيذ قرارات الشرعية الدولية هو السبيل الوحيد لاستعادة الاستقرار العالمي.

وأبرز ناصري المبادئ الثابتة للسياسة الخارجية الجزائرية، وفي مقدمتها حق الشعوب في تقرير مصيرها وتصفية الاستعمار، مشيرًا إلى أن الجزائر تفخر بعلاقاتها التاريخية والأخوية المتينة مع دولة قطر، وبالتطور المستمر الذي تعرفه الشراكة بين البلدين في مختلف المجالات.

كما أكد رئيس مجلس الأمة استعداد الجزائر لاستقبال الشركاء القطريين في إطار مناخ استثماري محفز، بفضل الإصلاحات الاقتصادية التي أطلقها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، مشيدًا بتطابق الرؤى بين قيادتي البلدين إزاء التحديات الدولية الراهنة.

من جانبه، عبّر السفير القطري عن اعتزازه بالعلاقات المتميزة التي تجمع بلاده بالجزائر، مؤكدًا أن هذه الروابط الأخوية مرشحة لمزيد من التقدم، بفضل الإرادة السياسية الصادقة التي تجمع قائدي البلدين، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس عبد المجيد تبون.

كما أشاد السفير بدور الجزائر الفاعل في الدفاع عن القضايا العادلة، خاصة خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن، مثمنًا دعمها الدائم لترشح قطر للمناصب الدولية، وجهودها الملموسة في ترسيخ الأمن والسلم في المنطقة والعالم.

وتطرّق اللقاء أيضًا إلى أهمية تعزيز العلاقات البرلمانية بين البلدين، حيث أكد الجانبان ضرورة تفعيل مجموعات الصداقة البرلمانية بين مجلس الأمة الجزائري ومجلس الشورى القطري، وكذا تكثيف التنسيق داخل المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، بما يعزز التعاون السياسي والدبلوماسي الثنائي ويخدم المصالح المشتركة.