جددت الجزائر التزامها بتعزيز التعاون الأمني الدولي وتطوير آليات التنسيق لمواجهة التهديدات الأمنية العابرة للحدود، وذلك خلال مشاركتها في أشغال القمة الخامسة لرؤساء أجهزة الشرطة التابعة للأمم المتحدة، التي اختتمت اليوم الجمعة بمدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية.
وخلال الجلسة الافتتاحية، وبحضور الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، السفير عمار بن جامع، أبرز المدير العام للأمن الوطني، علي بداوي رؤية الجزائر في مجال التعاون الأمني، مؤكدا أن التحديات الأمنية الراهنة، وعلى رأسها الجريمة المنظمة العابرة للحدود، تفرض توسيع آليات التنسيق الدولي وتبادل الخبرات بين أجهزة إنفاذ القانون.
واستعرض المدير العام للأمن الوطني الجهود التي تبذلها الجزائر في دعم قدرات أجهزة الشرطة الإفريقية، من خلال تنظيم برامج تدريبية متخصصة في مكافحة الجريمة المنظمة، شملت مجالات الجرائم السيبرانية، والاتجار غير المشروع بالمخدرات، وعلوم الأدلة الجنائية، إضافة إلى إدارة الأزمات، بما يسهم في رفع جاهزية الأجهزة الأمنية وتعزيز قدراتها العملياتية.
كما نوه بالمبادرة التي أطلقتها الأمم المتحدة والمتمثلة في تنظيم دورة تدريبية بالجزائر خلال شهر ماي الماضي لفائدة أفراد الشرطة والدرك الوطني، تناولت دور بعثات الأمم المتحدة في حفظ الأمن والسلام، معتبرا هذه المبادرات خطوة مهمة لتعزيز التعاون بين الجزائر والمنظمة الأممية في مجالات التكوين والتأهيل.
وعلى هامش أشغال القمة، أجرى علي بداوي سلسلة من اللقاءات الثنائية مع عدد من المسؤولين الدوليين، شملت وزير الأمن والداخلية البلجيكي، ومستشار الشرطة بالأمم المتحدة، ورئيس قسم الاختيار والتوظيف بشعبة الشرطة بالأمم المتحدة، إلى جانب مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام.
كما عقد الوفد الجزائري اجتماعات مع رؤساء الوفود الشرطية للمملكة العربية السعودية وأذربيجان وتشاد، خصصت لبحث آفاق تطوير التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف في مجالات التكوين، وبناء القدرات، وتبادل الخبرات، وتطوير الكفاءات الشرطية.
وتركزت المباحثات كذلك على سبل دعم مشاركة أفراد الشرطة الجزائرية والدرك الوطني في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، بما يعكس مكانة الجزائر كشريك فاعل في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار ومكافحة مختلف أشكال الجريمة العابرة للحدود.
وتأتي مشاركة الجزائر في هذه القمة الأممية في سياق مواصلة تعزيز حضورها داخل المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بالشؤون الأمنية، وتكريس مساهمتها في المبادرات الرامية إلى تطوير العمل الشرطي المشترك، بما يواكب التحولات الأمنية العالمية والتحديات المستجدة.
وشارك المدير العام للأمن الوطني، علي بداوي، في أشغال القمة التي انعقدت خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 10 جويلية، على رأس وفد جزائري ضم رئيس أركان الدرك الوطني، اللواء رفيق بوعكاز، إلى جانب عدد من الإطارات السامية للأمن الوطني، في إطار مساعي الجزائر إلى توسيع التعاون الشرطي الدولي وتعزيز الشراكات الأمنية لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين