ترأس سفير الجزائر ومندوبها الدائم لدى الاتحاد الإفريقي، محمد خالد، اجتماعا رفيع المستوى خصص لمناقشة سبل تعزيز التنسيق والتعاون بين مجلس السلم والأمن الإفريقي والمجموعة الإفريقية في مجلس الأمن الأممي (أ3+).

ووفقا لوكالة الأنباء الجزائرية، فإن الاجتماع شكل منصة محورية للطرفين من أجل تجديد ديناميكية العمل بينهما وتعزيز فعالية التنسيق.

كما عمل على تقوية الجهود الرامية لتعزيز مكانة الكتلة الإفريقية في الهيئات الأممية، بما في ذلك مجلس السلم والأمن التابع للأمم المتحدة والدفاع عن مصالح القارة الإفريقية.

وأضافت الوكالة أن الاجتماع جاء في إطار تنفيذ توصيات الندوة رفيعة المستوى حول السلم والأمن في إفريقيا – “مسار وهران” – التي أثبتت فاعليتها في توحيد الصف الإفريقي وتعزيز رؤيته المشتركة.

ويعكس الدور المزدوج الذي تلعبه الجزائر، بصفتها عضوا في كل من مجلس السلم والأمن الإفريقي ومجلس الأمن الأممي، التزامها العميق والمستمر في تعزيز العمل الإفريقي المشترك. كما يعكس رغبتها الراسخة في تحقيق الأمن والاستقرار في إفريقيا، وإعلاء صوت أعضاء الاتحاد الإفريقي على المنابر الأممية، بما يتماشى مع رؤى الآباء المؤسسين في بناء قارة موحدة ومزدهرة، وفقا للمصدر ذاته.

وفي هذا السياق، أعرب أعضاء المجلس عن ارتياحهم لإدراج هذا الاجتماع ضمن جدول أعمال مجلس السلم والأمن الإفريقي، برئاسة الجزائر. كما أشادوا بنضج النقاش الذي دار حول هذا التوجه البناء، الذي يُتوقع أن يعزز مكانة الدول الإفريقية على الساحة الدولية.

يذكر أن الجزائر تترأس حاليا مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي خلال شهر أوت المقبل.

وتأتي هذه الرئاسة في سياق انتخاب الجزائر في 15 أفريل 2025 كعضو في مجلس السلم والأمن لولاية مدتها ثلاث سنوات (2025 – 2028، وهو ما يعكس الاعتراف القاري والدولي بدورها المحوري في جهود الوساطة وحل النزاعات ومكافحة الإرهاب في القارة، فضلاً عن التزامها الدائم بمبادئ التعاون الإفريقي المشترك.

وتسعى الجزائر، من خلال هذه المسؤولية، إلى تعزيز مكانة مجلس السلم والأمن كهيئة مركزية للوقاية من النزاعات والاستجابة للأزمات، في ظل ما تشهده إفريقيا من تحوّلات جيوسياسية وأمنية متسارعة.

ولطالما لعبت الجزائر دورًا رئيسيًا في دعم القضايا الإفريقية العادلة، سواء عبر الوساطات السياسية، أو عبر برامج دعم بناء السلام ومكافحة الإرهاب والتطرف.