وجهت سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الجزائر، إليزابيث مور أوبين، رسالة إلى الصحفيين الجزائريين عقب انتهاء مهمتها الدبلوماسية في الجزائر.

وأشادت أوبين في رسالتها بدور الصحافة الجزائرية في تغطية القضايا المهمة التي تهم الجمهور، مؤكدة أن العمل الصحفي يلعب دورا حيويا في تعزيز الشفافية وبناء التفاهم المتبادل بين الشعبين الجزائري والأمريكي.

وقالت: “أنا ممتنة لكل فرصة أتيحت لي للتواصل معكم، العمل الذي تقومون به يقوّي المجتمع وله تأثير بالغ الأهمية.”

كما أعربت أوبين عن فخرها بالإنجازات التي تم تحقيقها خلال فترة إقامتها في الجزائر، مشيرة إلى أنها شهدت تطورا ملحوظا في تعزيز الروابط الثقافية والتواصل بين البلدين.

وأضافت: “لقد عملنا معا لتحقيق الكثير في تعزيز العلاقات الثقافية، من تنظيم حفلات موسيقية في قلب صحراء الجزائر إلى استضافة ورش عمل رياضية وثقافية متنوعة، مثل كرة السلة والمبارزة، وقد استفاد آلاف الجزائريين من فرص تعلم اللغة الإنجليزية، ما يعكس التزامنا بالتعليم والتبادل الثقافي.”

وأكدت السفيرة الأمريكية أن التعليم كان أحد المحاور الأساسية في التعاون بين البلدين، حيث تم افتتاح الركن الأمريكي الخامس في بشار، مما جعل الجزائر الدولة التي تضم ثاني أكبر عدد من الأركان الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتابعت: “من خلال أركاننا الخمسة في الجزائر العاصمة ووهران وقسنطينة وورقلة وبشار، قمنا بتوسيع فرص تعليم اللغة الإنجليزية المجاني والتدريب المهني في جميع أنحاء البلاد، خاصة للشباب والعاملين في القطاع العام.”

وفيما يتعلق بالتعاون الأمني، أشادت أوبين بالتقدم الكبير في هذا المجال، مشيرة إلى أن البلدين أقاما إفطارا على متن سفينة تابعة للبحرية الأمريكية في ميناء الجزائر، ليكون رمزا للثقة والتعاون بينهما.

كما نوهت بتوقيع مذكرة تفاهم تاريخية للتعاون الأمني، حيث تم توسيع التعاون العسكري بين القوات الجزائرية والأمريكية، وإجراء تدريبات مشتركة وزيارات بحرية، إضافة إلى تعزيز التعاون في إنفاذ القانون، بما يعكس التزام البلدين بالسلام والاستقرار الإقليمي.

وفيما يخص التعاون الاقتصادي، أكدت أوبين أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين أصبحت أقوى وأكثر تنوعا، مشيرة إلى أن أكثر من 100 شركة أمريكية تعمل في الجزائر وتشكل 29 بالمائة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في البلاد.

وأضافت: “تقدّم الشركات الأمريكية التكنولوجيا، وتخلق فرص العمل، وتعمل جنبا إلى جنب مع الشركاء الجزائريين لدعم الابتكار وتحقيق أهداف الجزائر في التنويع الاقتصادي.”

وأشارت أوبين إلى أن التعاون الزراعي أصبح ركيزة جديدة في العلاقات بين الجزائر والولايات المتحدة، حيث تم توقيع اتفاقيات بين وزارتي الزراعة في البلدين لتعزيز استيراد الأبقار الأمريكية بهدف تحسين جودة وإنتاجية قطعان الألبان الجزائرية، مما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة في الجزائر.

وفيما يتعلق بمشاركة الجزائر في قمة الاستثمار SelectUSA لعام 2025، أشادت السفيرة الأمريكية بالوفد الجزائري الكبير الذي شارك في هذه القمة، مما يعكس الاهتمام المتزايد للجزائر بتعميق الروابط التجارية والاستثمارية مع الولايات المتحدة.

وعبّرت أوبين في الختام عن فخرها الشخصي بعودتها إلى الجزائر بعد مهمتها السابقة بين عامي 2011 و2014.

وقالت: “منذ عام 2022، قمت بزيارة 57 ولاية من أصل 69 في الجزائر، منحتني هذه الرحلات فرصة لاكتشاف الجزائر خارج حدود العاصمة ولقاء شعبها وفهم تنوعها.”

وتابعت: “أفعل ذلك بامتنان وفخر كبيرين، وستظل الجزائر دائما تحتل مكانة خاصة جدا في قلبي. لقد كان العيش هنا شرفا وامتيازا”.

يذكر أن الرئيس تبون استقبل، أمس الثلاثاء، إليزابيث مور أوبين سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية، التي أدت له زيارة وداع إثر إنتهاء مهامها بالجزائر.