أكد الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، أنه من الواجب اليوم وضع حد لما وصفه بـ”آفة النسيان”، مشددا على أن الوقوف إلى جانب إطارات ومستخدمي الجيش الوطني الشعبي والعاملين والمتقاعدين، إلى جانب مجاهدات ومجاهدي جيش التحرير الوطني الذين ساهموا في معركة البناء والتشييد وضحوا من أجل الوطن في أحلك الظروف، ليس مجرد واجب أخلاقي، بل دين في أعناق الجميع.
وأبرز شنقريحة، في كلمة ألقاها خلال مراسم الاحتفال المخلدة لليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي، الدور الحاسم الذي اضطلع به هؤلاء في الحفاظ على أركان الدولة الوطنية، ومكافحة الإرهاب، وإفشال المخططات الدنيئة التي استهدفت أمن البلاد واستقرارها ووحدة شعبها.
وأشار إلى أن الدولة التي تحتفي بأبنائها المخلصين وتجعل من تضحياتهم وسام فخر على صدر الوطن هي دولة محصنة لا يخترقها عدو ولا ينال من أمنها متربص أو خائن أو مخرب.
وأضاف أن هذا التلاحم المتفرد بين الشعب وقيادته وجيشه وأبطاله هو ما جعل الجزائر اليوم موحدة ومتماسكة البنيان، ومكنها من تعزيز صلابتها الشاملة واحتلال مكانتها المستحقة بين الأمم.
وأكد رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي مخاطبا المتقاعدين والمعطوبين: “كما حميتم أبناء شعبنا بصدوركم بالأمس تيقنوا أن الدولة الجزائرية ستظل اليوم وغدا سندا لكم، ولن تنسى أبدا تضحياتكم، كما لن تغفل عن رعاية أسر شهداء الواجب الذين خلفوهم وراءهم”.
كما شدد على أن الإشادة بهؤلاء لا تقتصر على تضحياتهم في ميادين المعارك، وإنما تمتد إلى ثباتهم على المبادئ، مؤكدا أنهم برهنوا رغم الألم والمعاناة على وفائهم للعهد ورفضهم المطلق أن تكون جراحهم مطية للمشككين أو أن تستغل معاناتهم في مخططات خبيثة تستهدف تشويه صورة الدولة وإحباط معنويات الشعب والقوات المسلحة.
وأضاف شنقريحة أن هؤلاء “انتصروا على الخونة كما انتصروا على اليأس”، وسطروا أروع ملاحم الوفاء فكانوا أهلا للوطن وكان الوطن بهم أهلا للعزة والكرامة.
وأكد المتحدث أن المتقاعدين والمعطوبين هم سفراء الفداء الذين قدموا أجسادهم قربانا من أجل كرامة الوطن، مشيرا إلى أن الجزائر تقف اليوم بخشوع أمام قامات بترت أعضاؤها وهي تدافع عن أمن الوطن والمواطن، وأمام من فقد بصره لينير للأجيال طريق الأمان، وأمام أرواح ارتقت في ساحات الوغى لتكتب بدمائها الزكية ملاحم النصر.
واختتم بالتأكيد على أن هذه التضحيات الجسام لا يمكن أن تقاس بأي مقياس، ولا أن توفيها الكلمات حقها، لأنها كانت مهر الأمن والسيادة وعربون المجد الأبدي.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين