حازت “الكرانتيكا” الجزائرية، المعروفة أيضا باسم “القرانطيطة” أو “الكاران”، على إشادة عالمية جديدة بعد أن تصدرت تصنيفا حديثا لموقع تيست أطلس المتخصص في تقييم الأطعمة التقليدية حول العالم، كأفضل وجبة خفيفة على المستوى الدولي.

وبحسب التصنيف، تفوقت “الكرانتيكا” على مجموعة من الوجبات الخفيفة الشهيرة من دول عريقة في فنون الطبخ، من بينها إيطاليا واليابان وليتوانيا والصين وماليزيا، مؤكدة مكانتها كواحدة من أبرز أطعمة الشارع وأكثرها شعبية.

ووصف موقع “تيست أطلس” الكرانتيكا بأنها “من أكثر أطعمة الشوارع المحبوبة في الجزائر، وغالبا ما يستمتع بها الناس من جميع الأعمار والخلفيات”، مشيرا إلى أن سر نجاح هذا الطبق يكمن في بساطته ونكهته الغنية والمريحة في آن واحد.

ويحضر هذا الطبق التقليدي من عجينة ناعمة تعتمد أساسا على دقيق الحمص، والماء، والزيت، والملح، والفلفل، مع إضافة البيض، ثم توضع في الفرن حتى تتكون قشرة ذهبية مقرمشة قليلا من الأعلى، بينما تبقى كريمية وناعمة من الداخل.

وتضيف بعض الوصفات لمسة خاصة عبر رشة من الكمون أو القليل من الفلفل الحار، ما يمنحها نكهة مميزة.

ويقدم هذا الطبق عادة مقطعا إلى مربعات أو قطع كبيرة، وغالبا داخل رغيف من الخبز، كما يفضل كثيرون تناوله مع قليل من الهريسة أو مسحة من الخردل لإضفاء طابع حار أو لاذع يكمل مذاقه الخفيف.

ويعود أصل الكرانتيكا، المعروفة باسم “كارانتيكة” في الجزائر العاصمة إلى التأثير الإسباني خلال الحقبة الاستعمارية، حيث اشتق اسمها من الكلمة الإسبانية Calentita التي تعني “دافئ”.

ومع مرور الوقت، تحول هذا الطبق من وجبة بسيطة ومشبعة للطبقة العاملة إلى واحد من أشهر أطعمة الشوارع وأكثرها حضورا في الذاكرة الجماعية بالجزائر.

ويأتي هذا التتويج العالمي ليضاف إلى سلسلة من النجاحات التي حققتها المأكولات الجزائرية في التصنيفات الدولية، بعد بروز أطباق تقليدية أخرى مثل “الرشتة” و”مقروط اللوز”، حيث حل الأخير في المرتبة الثانية ضمن قائمة ألذ الحلويات إلى جانب “الميلوماكارونا” اليونانية و”الألفاخوريس” الأرجنتينية.