يبدو أن ملف الهجرة والأجانب الموجودين في فرنسا يعد ورقة رابحة بالنسبة للمرشحين للرئاسيات الفرنسية المقبلة، حيث لم تتأخر مرشحة التجمع الوطني الفرنسي مارين لوبان والكاتب إريك زيمور عن وضع هذا الملف في قائمة الأولويات لكسب أصوات الناخبين.

في هذا السياق، عرضت مرشحة الحزب الفرنسي مشروعها الخاص بالهجرة، في حال فوزها في الانتخابات، ويهدف إلى توفير ما لا يقل عن 16 مليار أورو سنوياً،  و80.5 مليار يورو على مدى فترة 5 سنوات، حسب قولها.

ويحمل المشروع اسم تكلفة قانون “المواطنة – الهوية – الهجرة”، ويتضمن 6 إجراءات تقلّل من حقوق المهاجرين، من بينها تقديم المزايا الاجتماعية للأسر “بشرط أن يكون أحد الوالدين على الأقل فرنسيًا”.

 

وجاء في المشروع أيضا اشتراط دخل التضامن النشيط للأجانب بفترة عمل على الأقل 5 سنوات، مع طرد الأجانب الذين لم يعملوا لمدة عام، وكذا تقييد هجرة الأسر.

ويتضمن مشروع لوبان كذلك إصلاح سياسة اللجوء، بالإضافة إلى استبدال المساعدة الطبية الحكومية (AME) بما تسميه “المساعدة الطارئة المنقذة للحياة”.

يتضح من خلال مشروع مرشحة التجمع الوطني الفرنسي أن حقوق الأجانب في فرنسا ستنحسر، غير أن هذه الأخيرة أكدت أنها تريد تنفيذ “سياسة اجتماعية بديلة” لصالح “العائلات الفرنسية”.

من جهته، أكد أستاذ القانون العام في جامعة باريس ساكلاي جان بول ماركوس، وفق ما جاء في موقع “الميادين”، أنّه “سيكون تمييزاً على أساس الأصل، مخالفاً تماماً للسوابق القضائية للمجلس الدستوري”، متسائلاً “هل الوالد الفرنسي يتحمل نفقات طفله في وضع مختلف عن الوالد الأجنبي الذي يتحمل نفس النفقات؟”

وقال ماركوس إنّه “لا توجد سوى شروط الحصول على الحقوق، مثل شرط الحد الأدنى للإقامة القانونية في فرنسا”.