دعا الأمين العام للاتحاد العام للعمال الصحراويين، نفعي أحمد محمد، النقابات الإفريقية إلى ملاحقة الشركات المتورطة في نهب الثروات الطبيعية الصحراوية داخل بلدانها، ومطالبتها بالامتثال للشرعية الدولية، وتنفيذ قرارات المحاكم التي تؤكد بطلان أي استغلال للثروات دون موافقة الشعب الصحراوي، وفقا لما جاء في مقال لوكالة الأنباء الجزائرية.

وأكد المسؤول الصحراوي على الدور الفاعل للنقابات في إدانة الممارسات غير القانونية لتلك الشركات، مشيرا إلى أن هذه الأخيرة تنشط خارج نطاق القانون الدولي، كونها تتعامل مع احتلال مغربي غير شرعي، كما تستخدم يدا عاملة رخيصة دون توفير أي حماية أو ضمانات.

كما خصّ بالذكر معاناة المعتقلين السياسيين الصحراويين في السجون المغربية، لا سيما معتقلي “أكديم إزيك”، الذين صدرت بحقهم أحكام “تعسفية وجائرة” وصلت إلى المؤبد، داعياً المنظمات النقابية والعمالية إلى تكثيف الجهود للمطالبة بإطلاق سراحهم والدفاع عن حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلة.

وجاءت هذه الدعوة خلال كلمة ألقاها نفعي في اختتام الدورة الـ 46 للمجلس العام للوحدة النقابية الإفريقية، المنعقدة بمدينة دار السلام في تنزانيا، حيث استعرض آخر تطورات القضية الصحراوية، متهما الاحتلال المغربي بمحاولات مستمرة لحرمان الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير، ونهب موارده، وارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.

وفي ختام كلمته، قدم نفعي توصية حظيت بتأييد واسع، شدد فيها على ضرورة تصفية الاستعمار من آخر مستعمرة في إفريقيا، داعيا إلى العمل المشترك لتطبيق مخطط التسوية الإفريقي-الأممي، وإنهاء معاناة الشعب الصحراوي المستمرة منذ تقريبا ستة عقود.

وفي السياق ذاته، قالت في وقت سابق، المحامية والناشطة الحقوقية النرويجية، تونا شيافونمو، عبر مقطع فيديو نشره المرصد الصحراوي لمراقبة الثروات الطبيعية وحماية البيئة، إن على جميع الدول الالتزام بالقانون الدولي ووقف نهب ثروات الشعب الصحراوي تحت شعارات “التنمية المستدامة” و”الاقتصاد الأخضر”، مؤكدة على أن تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة  في الصحراء الغربية يُعد انتهاكا صارخا لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، خاصة في ظل غياب موافقته على هذه المشاريع.

للإشارة أثار تقرير بثته إحدى القنوات العمومية الفرنسية في الآونة الأخيرة موجة من الانتقادات الحادة بعد أن أشاد بما وصفه بـ”تنمية اقتصادية مذهلة” تشهدها الصحراء الغربية بسبب الاستثمارات المغربية، وهو ما اعتبره مركز التحليل للصحراء الغربية خرقاً سافراً للقانونين الدولي والأوروبي.

ودعا مركز التحليل للصحراء الغربية في بيان له الحكومة الفرنسية ومؤسساتها العمومية إلى الالتزام الصارم بالمواثيق الدولية والأوروبية، محذراً من مغبة التواطؤ في استغلال الموارد الطبيعية للصحراء الغربية أو المساهمة في انتهاك حق تقرير المصير للشعب الصحراوي.