التقى الملك تشارلز الثالث، يوم الأربعاء، بحارس القطار البريطاني من أصول جزائرية سمير زيتوني، خلال حفل استقبال أقيم في قصر باكنغهام، تكريمًا لشجاعته الاستثنائية في حماية الركاب أثناء هجوم بسكين وقع على متن قطار في إنجلترا الشهر الماضي.

وكان زيتوني قد حظي بإشادة واسعة واعتُبر “بطلًا” بعد تدخله لإنقاذ الركاب خلال الهجوم الذي استهدف قطارًا كان متجهًا من دونكاستر إلى لندن في الأول من نوفمبر، حيث أُصيب بجروح خطيرة أثناء محاولته إيقاف المهاجم الذي طعن عددا من المسافرين.

وأظهرت صور نُشرت على الحساب الرسمي للعائلة الملكية، الملك تشارلز وهو يصافح زيتوني، الذي حضر الحفل رفقة زوجته إيليني ساكولولي، إلى جانب عدد من المواطنين وموظفي السكك الحديدية الذين أبدوا شجاعة لافتة خلال الحادثة.

وعقب الهجوم، تم تحويل مسار القطار إلى محطة هنتينغدون في مقاطعة كامبريدجشير، فيما أُلقي القبض على المشتبه به، ووجّهت إليه تهم عدة، من بينها حيازة سلاح أبيض، إضافة إلى مخالفات أخرى ارتكبها في الساعات التي سبقت الاعتداء. ولا يزال المشتبه به رهن الحبس الاحتياطي في انتظار جلسات محاكمته المقررة العام المقبل.

وفي سياق متصل، أُطلقت حملة تبرعات عبر منصة GoFundMe لدعم سمير زيتوني، الذي يعمل لدى شركة LNER منذ أكثر من 20 عامًا، حيث جمعت الحملة قرابة 80 ألف جنيه إسترليني.

وقالت زوجته، في بيان نُشر على صفحة التبرعات، إن زوجها “اتخذ من نفسه درعًا لحماية أرواح الآخرين”، مؤكدة أنه كان سيفعل الشيء نفسه “من أجل أي شخص، بغض النظر عن اللون أو العمر أو الجنس أو الدين أو الأصل”.

من جهتها، أوضحت منظمة الحملة أن المبادرة أُطلقت في وقت كان فيه سمير زيتوني في حالة صحية حرجة بالمستشفى، بهدف تمكين عائلته من التركيز على مرحلة التعافي.

ووصف المدير العام لشركة LNER، ديفيد هورن، تصرفات زيتوني بأنها “شجاعة بشكل لا يُصدق”، معربًا عن فخر الشركة بجميع الموظفين الذين أظهروا شجاعة خلال الحادث.

بدورها، قالت وزيرة النقل البريطانية هايدي ألكسندر إن زيتوني “ذهب إلى عمله ليؤدي واجبه، لكنه غادره بطلاً”، فيما أعلن وزير النقل ريتشارد هولدن عزمه ترشيحه لنيل وسام شجاعة تقديرًا لتضحيته.