اختتمت اليوم فعاليات الصالون الدولي الـ34 للصناعات الغذائية والمشروبات (WorldFood Expo 2025) بالعاصمة الروسية موسكو، والذي شكّل فرصة هامة لـ المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين لعرض منتجاتهم، وبحث فرص التوسع في السوق الروسية، من خلال جلسات عمل ثنائية مع نظرائهم من مختلف دول العالم.

وإن اليوم الأخير من المعرض شهد تنظيم جلسات ثنائية مكثفة بين متعاملين جزائريين وممثلين عن مؤسسات اقتصادية دولية، لبحث فرص الشراكة والتعاون والتصدير المباشر نحو السوق الروسية.

جلسات شراكة وتبادل خبرات

اللقاءات التي احتضنها الجناح الجزائري عرفت مناقشات معمقة حول الفرص الاستثمارية المتبادلة، وتبادل الخبرات بين المؤسسات، إلى جانب بحث آليات الدعم اللوجستي والتنظيمي لضمان انسيابية الصادرات الجزائرية نحو روسيا.

وعرفت الجلسات حضور وفود تجارية متعددة الجنسيات، خاصة في قطاعات الأغذية الزراعية والمشروبات والمنتجات الفلاحية التحويلية.

وعلى هامش المعرض، نُظمت ورشة عمل تقنية من تأطير خبراء روس ومتدخلين اقتصاديين، تم خلالها تقديم إرشادات عملية وإيضاحات تنظيمية تخص سُبل ولوج السوق الروسية، بما في ذلك المعايير الصحية، ومتطلبات التعبئة، وشروط التصدير الجمركي، وآليات الشحن.

وأكد المتدخلون على حيوية السوق الروسية التي تُعد من أكبر أسواق أوراسيا، مشيرين إلى أن المنتجات الجزائرية تملك فرصًا حقيقية لتعزيز حضورها بفضل تميزها الطبيعي وجودتها الغذائية، شرط الالتزام بالمواصفات التقنية والمقاييس الدولية المعتمدة في روسيا.

جناح الجزائر.. واجهة مشرّفة

وسجل الجناح الجزائري خلال أيام المعرض الأربعة إقبالًا لافتًا من الزوار والمستثمرين والمهنيين، على المنتجات الوطنية وتزايد ثقة الأسواق الدولية في الصناعة الغذائية الجزائرية.

وشهد الجناح عرض مجموعة واسعة من المنتجات الفلاحية المحلية، والمشروبات التقليدية والتمور وزيوت الزيتون والمنتجات التحويلية التي نالت استحسان الزوار وتقديرهم من حيث الجودة والطابع الأصيل.

يمثل معرض (WorldFood Expo) أحد أبرز الفعاليات الدولية في مجال الصناعات الغذائية، حيث يجمع سنويًا أكثر من 72 دولة ويمتد على مدى أربعة أيام من التبادل التجاري وعقد الصفقات.

ويفتح هذا المعرض أبواب سوق ضخمة بحجم واردات سنوية تفوق 304 مليارات دولار، وعدد سكان يصل إلى 145 مليون نسمة.