قال الوزير الأول، سيفي غريب، إن التعاون بين الجزائر والنيجر لا يقتصر على الجوانب الاقتصادية فحسب، بل يمتد أيضا إلى البعد الإنساني والاجتماعي الذي يشكل بعدا أصيلا في العلاقات الأخوية بين شعبي البلدين.
وأكد الوزير الأول، في كلمة ألقاها خلال افتتاح الاجتماع الموسع بين الوفدين الجزائري والنيجري، في إطار زيارة الوزير الأول النيجري علي محمد لمين زين إلى الجزائر، أن مشاريع التعاون ذات الطابع الاجتماعي والإنساني تتواصل بين البلدين على غرار العيادة متعددة الخدمات ومركز تصفية الدم بمدينة أغاديز، إلى جانب المركز الإسلامي بالمدينة ذاتها، حيث تجري التحضيرات على قدم وساق للشروع في إنجاز هذه المشاريع وتسليمها ضمن الآجال المحددة.
وأضاف أن الجزائر ستواصل فتح أبواب جامعاتها ومعاهدها ومراكزها التكوينية أمام الطلبة والمتربصين النيجريين، بهدف تكوينهم وتطوير قدراتهم، فضلا عن المنح الدراسية السنوية المخصصة لفائدة النيجر.
وتابع أن وزارة التكوين والتعليم المهنيين تستعد لاستضافة عدد كبير من المتربصين النيجريين لتكوينهم في مختلف المهن داخل مراكز التكوين الجزائرية، تنفيذا لقرار رئيس الجمهورية.
وأبرز أن التزام الجزائر بدعم التنمية في المنطقة وتعزيز التعاون في مختلف المجالات يأتي تكريسا لإيمانها الراسخ بأن بناء فضاء للازدهار المشترك يجب أن يقوم على تعزيز قدرات دول المنطقة في مختلف المجالات، ولا سيما القطاعات الاستراتيجية التي تحظى بعناية خاصة ضمن هذه المقاربة الشاملة.
ونوه إلى أن لقاء اليوم يتيح الوقوف على ما أنجز منذ فيفري الماضي، ومواصلة العمل الحثيث بالتنسيق بين القطاعات المعنية في البلدين من أجل تسريع وتيرة إنجاز ما تبقى من مشاريع، واستشراف فرص جديدة للتعاون استنادا إلى الإمكانات الكبيرة التي يزخر بها البلدان، قصد تنويع وتوسيع تعاون أخوي يطبعه التضامن والاستدامة.
كما أعرب سيفي غريب عن ارتياحه الكبير لدخول مشروع “كفرة” مرحلة جديدة، باعتباره محطة بارزة في الشراكة الطاقوية الجزائرية-النيجرية، معربا عن أمله في أن تفتح نتائج عمليات الاستكشاف آفاقا واعدة لاستغلال موارد النيجر وتعزيز إنتاجها الوطني من المحروقات.
وجدد، في هذا السياق، التأكيد على التزام الجزائر بمرافقة جمهورية النيجر في برنامج الصيانة الكبرى لمصفاة “زندر” ودعمها في مجال تسويق بترولها الخام في السوق الدولية وتزويد السوق النيجرية بمشتقات المحروقات وتوسيع قدراتها في مجالي التخزين والتوزيع.
وأكد استعداد الجزائر لمواصلة تكوين الفرق التقنية النيجرية، بهدف ضمان نقل مستدام للخبرات والمعارف عبر مختلف فروع الصناعة النفطية.
وعلى صعيد آخر، وبعد استكمال الجزائر أشغال الوصلة المحورية للألياف البصرية العابرة للصحراء على أراضيها ستواصل التنسيق مع النيجر وباقي الدول الشقيقة المعنية قصد التجسيد الكامل للمشروع.
كما دأبت الجزائر على إدراج مشاريع قاعدية من طرقات وسكك حديدية ضمن مقاربة اندماجية باعتبار أن تحقيق هدف تنمية المبادلات التجارية الإفريقية البينية يقتضي ربط شبكات الطرق في دول المنطقة فيما بينها.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين