أثارت صور اللقاء التاريخي الذي جمع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بزعيم حركة حماس إسماعيل هنية، توجسا لدى الاحتلال الإسرائيلي.
ونشرت صحيفة “إسرئيل هيوم” مقالا بعنوان “يجب على إسرائيل أن تأخذ علما باحتضان الجزائر لحركة حماس”.
وقالت إن الجزائر، التي لم تكن لها علاقات دبلوماسية مع “إسرائيل”، تتبنى موقفًا متطرفًا بشكل متزايد تجاه “الدولة اليهودية” ويمكن أن تصبح حتى قاعدة بديلة لعمليات حماس.
وأضافت أن الصور “غير العادية” المنبعثة من الجزائر في وقت سابق من هذا الأسبوع لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مصافحة زعيم حماس إسماعيل هنية، أثارت اهتمامًا كبيرًا بإسرائيل.
وتابعت “بعيدًا عن المصافحة، التي لن تؤدي على الأرجح إلى مصالحة بين الفلسطينيين، فإن حقيقة حدوثها في الجزائر – التي كانت تحيي الذكرى الستين لاستقلالها عن فرنسا – قد تكون مهمة.”
والأحد الماضي، أعلن الرئيس عبد المجيد تبون، احتضان الجزائر اجتماعاً لمنظمة التحرير الفلسطينية، قبل القمة العربية المرتقبة في نوفمبر 2022.
وأكدت أن الجزائر، التي لم تكن لها علاقات دبلوماسية مع “إسرائيل”، تتبنى موقفًا “متطرفًا” بشكل متزايد تجاه “الدولة اليهودية” ويمكن أن تصبح حتى قاعدة بديلة لعمليات حماس، التي يتم طردها من تركيا بسبب تقارب أنقرة مع القدس.
وأوضحت أن خلفية هذا التطور هي العلاقات الإسرائيلية المتقدمة مع المغرب، المنخرط في نزاع إقليمي مع الجزائر حول السيطرة على الصحراء الغربية.
ونقلت عن الجنرال المتقاعد يوسي كوبرفاسر، الرئيس السابق لقسم الأبحاث في مديرية المخابرات العسكرية في جيش الاحتلال قوله إن “التزام الجزائر بالقضية الفلسطينية طويل الأمد ويمتد إلى أيام ياسر عرفات الذي كان يعتبر مقاومة الجزائريين للاحتلال الفرنسي نموذجا يحتذى به”.
وأضاف المدير الحالي لمشروع التطورات الإقليمية في الشرق الأوسط في مركز القدس “مع ذلك، لا شك أن التقارب الإسرائيلي مع المغرب والتقارير عن تعزيز العلاقات العسكرية والأمنية بين البلدين تعطي الجزائريين دافعًا إضافيًا لاحتضان حماس.”
وختمت الصحيفة بتصريح إيدو زيلكوفيتز، مسؤول برنامج دراسات الشرق الأوسط، يقول فيه: “إن التنافس بين الجزائر والمغرب عميق وطويل الأمد، وعلى المسؤولين الإسرائيليين أن يفهموا أن اتخاذ موقف في هذا الشأن له ثمن أيضًا.”



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين