تفاقمت ظاهرة “الإسلاموفوبيا” في فرنسا بشكل كبير في السنوات الأخيرة، بسبب الخطاب المعادي للمسلمين الذي يتبناه اليمين المتطرف، والترويج الإعلامي الذي يحظى به الخطاب.
وبهدف معالجة هذه المشكلة التي أصبحت تحصد الكثير من الأرواح، كان أخرها الشاب المالي المسلم أبو بكر سيسيه الذي اغتيل في مسجد لا غراند كومب في فرنسا أواخر أبريل الماضي، قررت منظمات وشخصيات بارزة، تنظيم مظاهرة اليوم الأحد 11 ماي في باريس، للتنديد بما وصفوه بتطور “الإسلاموفوبيا” في فرنسا، وتكريم أبو بكر سيسيه.
وستنطلق المسيرة على الساعة الثانية ظهرا، من ساحة الباستيل، حسبما ذكرت “فرانس إنفو”.
ومن خلال هذه المبادرة، يدعو المنظمون، القوى السياسية والدينية والمجتمع المدني في فرنسا إلى الاتحاد لمحاربة العنصرية ضد المسلمين.
وفي هذا الصدد، أكدت صوفيا تيزاوي، السكرتيرة النقابية لاتحاد نقابات المدارس الثانوية وإحدى المشاركات في تنظيم المظاهرة، ضرورة مواجهة ظاهرة “الإسلاموفوبيا” من أجل حماية المسلمين في فرنسا.
كما دعت السكرتيرة النقابية كل الشعب الفرنسي إلى المشاركة في المسيرة، وليس فقط أفراد المجتمع المسلم.
وفي السياق ذاته، قال عميد مسجد باريس الكبير، شمس الدين حفيز، بعد مقتل الشاب المالي المسلم، إنّه إذا لم تتحرك الطبقة السياسية الفرنسية بأكملها كما ينبغي، فإنّ هذه الجريمة بالنسبة للجالية المسلمة سوف تكون لها عواقب وخيمة.
وأكد حفيز أنّه لا صمت بعد الآن، مشددا على رفض تكرار نفس المشاهد والتصرفات التي تليها النسيان المؤسسي.
كما ندد عميد مسجد باريس على تصريحات إريك زيمور واصفا إياها بالأسوء والتي قال فيها إنّه: “لو تم طرد أبو بكر سيسي، لكان لا يزال على قيد الحياة”.
ووصف شمس الدين حفيز تصريحات زمور بـ “الضربات العنيفة والدنيئة”، التي صدرت على قناة تلفزيونية دون إثارة أي رد فعل من أي سلطة سياسية أو هيئة تنظيمية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين