أودعت الجزائر، اليوم الأربعاء، وثيقة انضمامها إلى اتفاقية لاهاي المتعلقة بإلغاء شرط التصديق على الوثائق العمومية الأجنبية لدى المكتب الدائم لمؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص.

وتم تكليف سفيرة الجزائر بمملكة هولندا سليمة عبد الحق بإيدياع الوثيقة، التي تمثل خطوة هامة نحو تسهيل الإجراءات القانونية للمواطنين داخل البلاد وخارجها.

ووفقا بيان لوزارة الخارجية، ستسمح هذه الخطوة للدخول الفعلي للاتفاقية حيز التنفيذ منتصف السنة المقبلة، وذلك وفقا للإجراءات المعمول بها في إطار هذه الوثيقة المتعددة الأطراف.

وكان الرئيس عبد المجيد تبون قد أصدر في سبتمبر الفارط مرسوما رئاسيا يقضي بانضمام الجزائر إلى اتفاقية لاهاي الخاصة بإلغاء شرط التصديق على الوثائق العمومية الأجنبية، التي تم توقيعها في 5 أكتوبر 1961.

وتعتبر هذه الخطوة تطورا مهما في مجال العلاقات الدولية والقانونية، وتأتي ضمن مساعي الدولة لتحديث وتبسيط الإجراءات الإدارية، مما يعود بالفائدة على المواطنين الجزائريين في الخارج ويقلل من البيروقراطية.

وتنص اتفاقية لاهاي لعام 1961 على إلغاء شرط التصديق الدبلوماسي أو القنصلي على الوثائق العمومية عند استخدامها في دول أخرى طرف في الاتفاقية. بدلا من المرور بإجراءات معقدة وطويلة للتصديق على الوثائق، يمكن الآن الاكتفاء بما يعرف بـ “شهادة الأبوستيل” وهي شهادة تثبت صحة الوثيقة من حيث التوقيع والختم.

وتشمل الوثائق التي تنطبق عليها الاتفاقية الوثائق القضائية الصادرة عن المحاكم أو وكلاء الجمهورية أو المحضرين القضائيين، بالإضافة إلى الوثائق الإدارية مثل العقود التوثيقية والتسجيلات والمصادقات على التوقيع.

بينما لا تشمل الوثائق التي يحررها الأعوان الدبلوماسيون أو القنصليون، أو الوثائق المرتبطة مباشرة بالتجارة أو الجمارك.