دعت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، إلى التحلي بأقصى درجات اليقظة، ومرافقة الأبناء ومراقبتهم عند التواجد بالمناطق المائية كالأودية والسدود وأحواض السقي.

وأفاد بيان لوزارة الداخلية، أن هذه الفضاءات تشكل خطرا حقيقيا على سلامة الأطفال، نظرا لعمقها وصعوبة تقدير مخاطرها.

وشددت الوزارة على ضرورة عدم ترك الأطفال دون مراقبة قرب هذه الفضاءات، ومنع السباحة في الأماكن غير المهيأة لذلك، مع أهمية مرافقتهم وتوعيتهم بمخاطر هذه المواقع، مؤكدة أن حماية الأرواح مسؤولية جماعية وتبقى أولوية الجميع.

ويأتي هذا التحذير بعد تسجيل 30 وفاة غرقا في سدود وبرك مائية بالجزائر خلال شهري أفريل وماي، وكان أغلب الضحايا من الأطفال.

وسجّلت مصالح الحماية المدنية وفاة 30 شخصا غرقا في برك مائية وسدود ومجمعات فلاحية خلال الفترة الممتدة من بداية أفريل إلى منتصف ماي، في حوادث متكررة أثارت قلقا متزايدا لدى السلطات والعائلات، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وبداية مبكرة لموسم الاصطياف.

وكانت أغلب هذه الفضاءات المائية غير محروسة، وتحولت إلى أماكن سباحة عشوائية في عدد من الولايات الداخلية.

وبلغت نسبة الأطفال والمراهقين نحو 80% من إجمالي الضحايا، وتتراوح أعمارهم بين 5 و15 سنة، حيث سجلت 26 حالة وفاة خلال شهر أفريل وحده، مقابل 4 حالات في شهر ماي، من بينها مأساة بولاية تيارت راح ضحيتها ثلاثة أطفال.

وتتركز هذه الحوادث في ولايات مثل برج بوعريريج وتيارت وعين الدفلى والشلف وغليزان، فيما تواصل مصالح الحماية المدنية حملاتها التحسيسية لتوعية الأولياء والأطفال بخطورة السباحة في هذه المسطحات المائية غير الآمنة.