أكدت شركة طيران الإمارات، اليوم الجمعة، رحلاتها من وإلى الجزائر تسير بشكل طبيعي ووفق الجدول المعلن، مطمئنة المسافرين إلى عدم تسجيل أي اضطراب في خدماتها حتى الآن، وأعلنت موعد آخر رحلة مبرمجة، وذلك عقب أيام من إعلان الجزائر شروعها في إجراءات إلغاء اتفاقية النقل الجوي مع دولة الإمارات.
وأوضحت أكبر شركة طيران في الإمارات في تحديث لوضع رحلاتها إلى الجزائر، أن عملياتها الجوية “تجري وفق البرنامج المعتاد دون أي تأثير في الوقت الراهن”، مشددة على التزامها الكامل بجميع التوجيهات الصادرة عن السلطات الحكومية.
وقالت طيران الإمارات إن “آخر رحلة مبرمجة حاليًا هي الرحلة EK757 المغادرة من الجزائر في 3 فبراير 2027″، مشيرة إلى أن استمرار الرحلات بعد هذا التاريخ سيعتمد على الاتفاق الجوي الجديد الذي قد يُبرم بين البلدين.
وكانت السلطات الجزائرية في 7 فبراير الجاري قد باشرت رسميا إجراءات إلغاء اتفاقية الخدمات الجوية المبرمة مع الإمارات، موضحة بأن هذه الإجراءات ستلغي الاتفاقية الموقعة في أبوظبي بتاريخ 13 ماي 2013، والمصادق عليها بموجب بمرسوم رئاسي نهاية عام 2014، والتي تمنح شركات الطيران في البلدين حقوق تشغيل متبادلة.
ولم توضح الجزائر الأسباب الرسمية وراء هذا القرار، غير أن خبراء يرون أن الاتفاقية تصب بدرجة أكبر في صالح الشركات الإماراتية، وعلى رأسها طيران الإمارات والاتحاد للطيران، مقارنة بشركة الخطوط الجوية الجزائرية التي تسعى لتوسيع حضورها خارج الأسواق التقليدية.
حاليًا، تُسير طيران الإمارات رحلاتها من مطار دبي إلى الجزائر فقط، كما تستخدم الأجواء الجزائرية لرحلاتها نحو إفريقيا والمغرب.
من جانبها، أكدت الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية أن الخطوة تندرج ضمن الآليات القانونية المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية، ولا يترتب عليها أي أثر فوري على حركة النقل الجوي بين البلدين، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام).
وأوضحت الهيئة أن الاتفاقية تبقى سارية خلال المهلة القانونية بعد الإخطار الرسمي، بما يضمن استمرار الرحلات الجوية بشكل طبيعي في المرحلة الحالية، مع استمرار التنسيق عبر القنوات الرسمية “بمسؤولية ومهنية”.
وبحسب المادة 22 من الاتفاقية، يتوجب على الجزائر إخطار الطرف الإماراتي بقرار الإلغاء عبر القنوات الدبلوماسية، بالتوازي مع إخطار الأمين العام لمنظمة منظمة الطيران المدني الدولي، لاستكمال الإجراءات المعتمدة دوليًا.
ووفق ما نقلته رويترز، فإن سريان الاتفاقية يستمر خلال الفترة القانونية التي تلي الإخطار، ما يعني أن أي تغييرات عملية في حركة الطيران لن تكون فورية، رغم انتقال الملف رسميًا إلى المسار الدبلوماسي.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين