تمكنت مصالح الحماية المدنية بولاية تيبازة، من إخماد جميع بؤر الحرائق التي شهدتها الولاية، بعد موجة نيران مهولة اندلعت في غابات عدة بلديات، والتي توسعت بشكل كبير بفعل الرياح القوية التي تجاوزت سرعتها 60 كلم/سا.
ووفق ما نقلته إذاعة تيبازة، نجحت فرق التدخل في السيطرة الكاملة على النيران، بينما تواصل الوحدات الميدانية عمليات المراقبة والحراسة لتفادي أي إعادة اشتعال محتملة بفعل الظروف الجوية.
وشملت الحرائق مناطق واسعة من بلديات الأرهاط وسيدي غيلاس وقوراية ومسلمون وحجرة النص، إضافة إلى ولايات أخرى، مما دفع وزارة الداخلية إلى إعلان إجلاء 55 عائلة من أحياء وقرى مهددة بالنيران، ضمن الإجراءات الوقائية لحماية السكان وضمان سلامتهم.
وفي بيان لوزارة الصحة كشفت عدم تسجيل أي إصابات أو جرحى جراء هذه الحرائق، رغم اتساع رقعتها وصعوبة التدخل في بعض المناطق ذات التضاريس الوعرة.
وعرفت العملية تسخير إمكانيات بشرية ولوجستية كبيرة، حيث جند 354 عون حماية مدنية من مختلف الرتب، مدعمين بتعزيزات من ولايات المدية والبليدة وغليزان والشلف وعين الدفلى، إلى جانب 97 شاحنة إخماد موزعة على محاور التدخل حسب المخطط العملياتي للقيادة الميدانية.
كما تمت الاستعانة بالدعم الجوي عبر طائرات (BE200) التابعة للجيش الوطني الشعبي التي ساهمت في محاصرة انتشار النيران وإخمادها.
وفي هذا السياق، دعت حركة مجتمع السلم (حمس) السلطات العمومية إلى فتح تحقيقات معمقة حول “الحرائق المتزامنة” التي شهدتها عدة ولايات يومي 13 و14 نوفمبر 2025، رغم اعتدال الطقس.
وشددت الحركة على ضرورة تعزيز منظومة الوقاية ودعم القدرات الجوية واللوجستية لمواجهة مثل هذه الحوادث، في ظل التحديات المناخية والبيئية الراهنة، مؤكدة تضامنها مع العائلات المتضررة ودعوتها لمزيد من اليقظة.
وفي المقابل، تستمر فرق الحماية المدنية في مراقبة مختلف النقاط التي شهدت الحرائق، تحسبا لأي طارئ.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين