في حادثة مروّعة هزّت الجالية الجزائرية مجددًا في أوروبا، شهدت مدينة “هيربروغ” السويسرية جريمة قتل بشعة راح ضحيتها مراهق جزائري يبلغ من العمر 17 عامًا، طُعن عدة مرات حتى فارق الحياة.
الجريمة وقعت في ساعة مبكرة من صباح الجمعة، تحديدًا في الساعة 3:45، حيث عُثر على جثة الشاب ممددة على رصيف محطة القطار في البلدة الناطقة بالألمانية، والدماء تغطي جسده المثقل بجراح السكين، ورغم تدخل فرق الإنقاذ، لم يكن بالإمكان إنقاذه، ووفقًا لصحيفة 24heures.
الشرطة السويسرية أكدت أن الضحية، كان مقيمًا في مركز اللجوء الفيدرالي، قُتل على يد مجهول أو أكثر، وفتحت تحقيقًا رسميًا دون تسجيل أي اعتقال حتى الآن.
هذه الجريمة تأتي بعد أسبوع فقط من مقتل رحمة عياض، ابنة الـ26 عاما التي قُتلت داخل شقتها في بلدة أرنوم قرب هانوفر الألمانية، على يد جار ألماني يُشتبه في خلفياته العنصرية.
ووفقًا لما أوردته إذاعة NDR الألمانية، فقد تم إبلاغ الشرطة من طرف الجيران بعدما سمعوا صراخ الضحية وهي تستغيث على درج العمارة.
وعند تدخل مصالح الطوارئ قرابة الساعة العاشرة والنصف من صباح يوم الجمعة (4 جويلية 2025)، تم العثور على الشابة غارقة في دمائها نتيجة طعنات قاتلة في منطقتي الصدر والكتف، ولم تفلح محاولات إنقاذها، لتلفظ أنفاسها الأخيرة في عين المكان.
تنحدر رحمة عياض من ولاية وهران، وكانت تقيم في ألمانيا بغرض التدريب في مجال التمريض، ضمن مسار مهني وإنساني كانت تطمح لتحقيقه.
وعقب جريمة مقتل رحمة، استقبل كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفيان شايب، أمس الخميس، سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية بالجزائر، جورج فلسهايم، وعبّر عن قلق السلطات الجزائرية العميق إزاء دوافع الجريمة.
ودعا سفيان شايب إلى ضرورة تعزيز تدابير حماية الجالية الجزائرية بألمانيا، وضمان سلامتهم الجسدية والمعنوية.
وأكد المسؤول على أهمية التعاون القنصلي لتسهيل معاملات أفراد الجالية وصون كرامتهم في دول الاستقبال.
تكرار جرائم القتل بحق جزائريين في أوروبا خلال فترة قصيرة يثير تساؤلات حول سلامة أفراد الجالية وضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لحمايتهم، خاصة في ظل تزايد حوادث الكراهية والاعتداءات العنصرية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين