شدّد كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفيان شايب، على ضرورة تعزيز الإجراءات الكفيلة بضمان أمن وسلامة أفراد الجالية الجزائرية المقيمة بألمانيا، وذلك خلال استقباله، اليوم، سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية بالجزائر، جورج فلسهايم.
وجاء هذا الموقف في سياق تباحث الطرفين حول الجريمة البشعة التي راحت ضحيتها الرعية الجزائرية رحمة عياط، التي خلّفت حالة من الصدمة والغضب وسط الجالية الجزائرية، نظرًا لهول الجريمة ودوافعها المروعة.
وشكّل اللقاء الذي جرى بمقر وزارة الشؤون الخارجية، أيضًا فرصة لاستعراض الحركية المتنامية التي تشهدها العلاقات الثنائية بين الجزائر وألمانيا، إلى جانب بحث آفاق تعزيز الشراكة الثنائية، لاسيما في مجال التعاون القنصلي، بما يضمن صون مصالح أفراد الجالية الجزائرية المقيمة في ألمانيا.
وجاءت هذه الخطوة من السلطات الجزائرية في أعقاب الجريمة المروعة التي هزت حي هيمينغن في بلدة أرنوم قرب هانوفر بولاية سكسونيا السفلى الألمانية، وراحت ضحيتها الشابة الجزائرية رحمة عياط، البالغة من العمر 26 عامًا المنحدرة من مدينة وهران.
ووفقًا لما أوردته إذاعة NDR الألمانية، فقد تم إبلاغ الشرطة من طرف الجيران بعدما سمعوا صراخ الضحية وهي تستغيث على درج العمارة.
وعند تدخل مصالح الطوارئ قرابة الساعة العاشرة والنصف من صباح يوم الجمعة (4 جويلية 2025)، تم العثور على الشابة غارقة في دمائها نتيجة طعنات قاتلة في منطقتي الصدر والكتف، ولم تفلح محاولات إنقاذها، لتلفظ أنفاسها الأخيرة في عين المكان.
وذكرت الشرطة أن الضحية كانت تقيم في نفس المبنى الذي يسكنه المشتبه به البالغ من العمر 31 عامًا، لكن في شقة منفصلة.
وتم إلقاء القبض عليه في اليوم نفسه، حيث أمرت محكمة هانوفر الجزائية بإيداعه الحبس الاحتياطي، فيما لا تزال دوافع الجريمة وملابساتها قيد التحقيق من طرف الشرطة ومكتب المدعي العام.
وكانت الراحلة رحمة عياط انتقلت إلى ألمانيا لمتابعة تدريب مهني في مجال التمريض، قبل أن تنتهي حياتها بطريقة مأساوية، هزت الرأي العام المحلي والجالية الجزائرية المقيمة بألمانيا، وأعادت إلى الواجهة مسألة أمن المهاجرين في أوروبا.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين