باشرت محكمة الجنايات الابتدائية بدار البيضاء، اليوم الأربعاء، النظر في ملف قضية مقتل الشاب جمال بن إسماعيل، بعد مرور 5 سنوات على الجريمة التي هزت الرأي العام وخلفت صدمة واسعة نظرا لبشاعتها.

ووفقا لما نقله موقع النهار “أون لاين”، أدانت المحكمة متهمين موقوفين بعقوبات مشددة، حيث قضت بـ20 سنة سجنا نافذا في حق المتهم الأول “ق. محمد أمين”، و10 سنوات سجنا نافذا للمتهم الثاني “فرحات.ص”، بعد متابعتهما بجناية المشاركة في القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد.

كما ألزمت الهيئة القضائية المتهمين، في الشق المدني، بدفع تعويض مالي بالتضامن قدره 500 مليون سنتيم لفائدة ذوي حقوق الضحية، تعويضا عن الضرر.

وخلال جلسات المحاكمة تم عرض أدلة مادية وتقنية دعمت ملف الاتهام، من بينها صور وفيديوهات وثقت مختلف مراحل الجريمة.

واعتمدت المحكمة على هذه الأدلة، إلى جانب تقارير الخبرة التقنية، لتثبيت التهم ومواجهة المتهمين، رغم تمسكهما بالإنكار خلال مجريات المحاكمة.

وكشفت التحقيقات أن تحديد هوية المتورطين تم بالاعتماد على المحتوى المصور من مسرح الجريمة، وهو ما مكن من توثيق أدوارهم بدقة.

كما أظهرت الخبرة التقنية تطابق بصمات المتهمين مع آثار مرفوعة من مكان الحادث، وهو ما عزز مسار الإدانة.

وتأتي هذه الأحكام في سياق سلسلة محاكمات متواصلة ضمن هذا الملف، الذي شهد تورط عدد كبير من المتهمين.

وتندرج هذه القضية ضمن واحدة من أبشع الجرائم التي عرفتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة،  لقي فيها الشاب جمال بن اسماعيل حتفه على يد 119 متهما.

وتعود جذور الحادثة، إلى صيف 2021، حين تعرض الضحية للقتل العمدي، قبل أن يتم التنكيل بجثته وحرقها بساحة عبان رمضان بمدينة الأربعاء ناث إيراثن، في مشهد صادم وثقته صور وفيديوهات انتشرت على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأثارت الحادثة سخط كبير من قبل المواطنين، كادت أن تشعل نار الفتنة.