أعلن مجمع سوناطراك، دخول محطة تحلية مياه البحر بكودية الدراوش، بولاية الطارف، مرحلة الإنتاج الفعلي بكامل قدراتها التشغيلية، والمقدّرة بـ 300 ألف متر مكعب يوميًا، أي ما يعادل 300 مليون لتر من المياه المحلاة، وذلك ابتداء من يوم 21 أوت 2025.

وأوضح بيان لسوناطراك أن دخول المحطة حيّز الخدمة جاء بعد استكمال كافة الاختبارات الميكانيكية، والفحوص التقنية، وإجراءات مراقبة الجودة، التي تم تنفيذها بما يضمن مطابقتها لأعلى معايير السلامة والجودة العالمية.

وأكد المجمع التزامه الصارم بتنفيذ البرنامج الوطني التكميلي الأول، الهادف إلى تعزيز الأمن المائي للجزائر، وذلك في آجال قياسية تُجسد الإرادة الوطنية القوية في التصدي لتحديات ندرة الموارد المائية، التي تزداد حدة بفعل التغيرات المناخية.

وأشار البيان إلى أن إنجاز المحطة أُسند بالكامل إلى الشركة الجزائرية لإنجاز المشاريع الصناعية، في إطار مقاربة وطنية شاملة، تعتمد على تعبئة القدرات المحلية وتثمين الكفاءات الجزائرية، التي برهنت مرة أخرى على جدارتها في التحكم بكافة مراحل الإنجاز، بدءا من الدراسات الأولية، وصولا إلى التشغيل الكامل للمحطة.

وتُعد محطة كودية الدراوش مكسبا استراتيجيا ضمن مسار تحقيق الأمن المائي الوطني، كما تمثل نموذجا ملموسا على نجاح سوناطراك في رفع أحد أكبر التحديات التنموية للبلاد، من خلال تجنيد الطاقات الوطنية وتكريس مقاربة مسؤولة ومستدامة في خدمة الاقتصاد الوطني والمجتمع.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا المشروع يُعد جزءًا من الخطة الوطنية لتعزيز الأمن المائي، التي أقرها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، والتي تشمل إنشاء خمس محطات رئيسية لتحلية مياه البحر، بطاقة إنتاجية تصل إلى 300 ألف متر مكعب يوميًا لكل محطة، ما يعكس الطابع الاستراتيجي لهذه المشاريع الحيوية في مواجهة التحديات المائية المستقبلية.