قال مندوب الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، إنّ الأزمة الإنسانية شمال قطاع غزة وصلت إلى مستويات كارثية.

جاء ذلك في كلمة خلال ألقاها، اليوم الأربعاء، خلال اجتماع طارئ حول الوضع في غزة بطلب من الجزائر.

وقال بن جامع إن عقد هذه الجلسة من جديد جاء بسبب تفاقم الأزمة الإنسانية في الجزء الشمالي لقطاع غزة ووصولها إلى مستويات كارثية.

وأكد بن جامع أن سلطات الاحتلال لا تتجاهل القانون الدولي وحسب بل تنتهك أساس الحس الإنساني لأكثر من عام.

وأضاف أن “الشعب الفلسطيني في غزة واجه معاناة لا يمكن تخيلها، ويبدو أن الدافع السادي لمن هو مسؤول ضمن السلطات الإسرائيلية لا يعرف أي حدود فيما يتعلق بمعاقبة المدنيين الفلسطينيين.”

وشدد بن جامع على أن “تجويع المدنيين وحرمانهم من المواد الأساسية للنجاة كأداة من أدوات الحرب ممنوع بموجب القانون الدولي.”

ونبه ممثل الجزائر إلى أن “إسرائيل تتبع سياسة تجويع متعمدة للشعب الفلسطيني”. وتساءل في هذا السياق: “كيف يمكن أن نضمن وصول الشاحنات التي تنقل اللقاح، ولكن لا نضمن وصول الشاحنات التي تحمل المواد الغذائية الأساسية؟.”

وأشار بن جامع إلى أن الأسبوع الماضي شهد السماح بدخول 6 شاحنات فقط إلى غزة في اليوم الواحد، وهو “رقم سخيف” نظرا لحجم الاحتياجات.

وأكد في ختام كلمة أن “إسرائيل” لا تنصت لأي جهة، وقد حان الوقت للتحرك الحاسم لأن حياة المدنيين الفلسطينيين على المحك.

ومنذ 12 يوما، يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي حملة إبادة وتجويع بحق الفلسطينيين شمال قطاع غزة، ويكثف الغارات وإطلاق النار وتدمير وحرق المنازل، مع حصار مطبق يمنع خلاله دخول الغذاء والمياه والوقود والدواء إلى المنطقة.

وفي 6 أكتوبر الجاري، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدء اجتياح شمال القطاع؛ بذريعة “منع حركة حماس من استعادة قوتها في المنطقة”.