قال مندوب الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، إن العدوان الإسرائيلي على العاصمة القطرية الدوحة يُعد “فعلا خطيرا وغير قانوني”، يُضاف إلى سلسلة الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي التي تمارسها سلطات الاحتلال.

وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها بن جامع في الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن الدولي المنعقد لبحث تداعيات الهجوم الإسرائيلي الصاروخي على الدوحة، والذي استهدف مباني سكنية يقيم فيها قادة من حركة حماس، وأسفر عن سقوط شهداء، بينهم عنصر أمني قطري.

وأوضح بن جامع أن قصف الإسرائيل لأراضي دولة ذات سيادة، مثل قطر، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن سلطات الاحتلال لا تسعى إلى السلام ولا إلى إنهاء الأعمال العدائية، بل تمضي قدما في مشروع توسعي عدواني يهدد أمن واستقرار المنطقة.

وأبرز بن جامع أن الهجوم على قطر ليس دليلا على القوة، بل مؤشر على الجنون والتطرف، وهو سلوك خطير يشجّعه الإفلات المستمر من العقاب.

وأضاف الدبلوماسي الجزائري أن “إسرائيل تتصرف وكأن القانون الدولي والحدود الجغرافية لا وجود لها”، محذرًا من أن هذا السلوك يدفع بالمنطقة، بل والعالم بأسره، نحو الهاوية والفوضى الشاملة.

وأكد أن الهجوم هو إهانة للدبلوماسية بعدما استهدف وسيطا يعمل على إيقاف الحرب على غزة.

وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي قصف في غضون أيام كلًّا من سوريا ولبنان واليمن، والآن يستهدف وسطاء السلام، في إشارة إلى الدور القطري البارز في التهدئة والمفاوضات.

وأكد بن جامع أن الجزائر تدين بأشد العبارات هذا العدوان الجبان الذي استهدف الدوحة، وتُعبّر عن تضامنها الكامل مع دولة قطر وشعبها الشقيق.

كما انتقد مندوب الجزائر ما وصفه بـ”الصمت الدولي المخزي”، معتبرا أن عجز مجلس الأمن حتى عن توصيف العدوان كخرق للقانون الدولي يُعد انحرافا خطيرا عن مبادئ العدالة وميثاق الأمم المتحدة.