تتجه بورصة القيم المنقولة في الجزائر إلى توسيع قائمة الشركات المدرجة بإدراج شركتين جديدتين يومي 14 و15 جويلية الجاري، وهما المؤسسة العمومية الفرعية “كرابسي” التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وشركة “أيراد” المتخصصة في تكنولوجيا الإعلام والاتصال.
وأعلن رئيس لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها “كوصوب”، يوسف بوزنادة، أن الإدراج الرسمي للشركتين سيتم يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، مؤكدا أن عمليتي الاكتتاب جرتا في ظروف تنظيمية جيدة واحترمتا جميع الآجال المحددة.
وكشف بوزنادة أن الاكتتاب في أسهم الشركتين عرف إقبالا كبيرا تجاوز الكميات المطروحة، حيث بلغ فائض الطلب 4.55 بالمائة بالنسبة لمؤسسة “كرابسي”، فيما سجل اكتتاب شركة “أيراد” نسبة طلب وصلت إلى 138.4 بالمائة مقارنة بعدد الأسهم المعروضة.
وأوضح مدير المتدخلين في السوق لدى “كوصوب”، رشيد محمودي، أن عملية الاكتتاب الخاصة بمؤسسة “كرابسي” كانت موجهة حصريًا لفائدة المؤسسات ذات الطابع العلمي والتكنولوجي، والجامعات، ومراكز البحث، والمدارس العليا، إلى جانب الفروع الاقتصادية التابعة لها.
وأسفرت العملية عن طلب شراء 40 ألفًا و776 سهما مقابل 39 ألف سهم فقط معروض للاكتتاب، بفائض بلغ 1766 سهما، فيما وصل إجمالي قيمة الطلبات إلى 65.24 مليون دينار، مقابل عرض مالي قدره 62.4 مليون دينار، أي بفائض تجاوز 2.84 مليون دينار.
وعلى الصعيد الجغرافي، استحوذت الجزائر العاصمة على أكبر نسبة من الاكتتابات بـ60.74 بالمائة، تلتها قسنطينة بنسبة 13.51 بالمائة، ثم أم البواقي بنسبة 5.68 بالمائة.
أما شركة “أيراد”، الناشطة في مجال تكنولوجيا المعلومات وهندسة البرمجيات والخدمات الرقمية، فقد سجلت اهتماما أكبر من المستثمرين، بحسب مدير الدراسات لدى “كوصوب”، سلمان سويدي.
وأوضح أن الشركة طرحت 1.25 مليون سهم للاكتتاب، بينما بلغ عدد الأسهم المطلوبة نحو مليون و729 ألفا و993 سهما، أي بنسبة تنفيذ وصلت إلى 138.40 بالمائة، في حين بلغ إجمالي قيمة الاكتتابات نحو 1.384 مليار دينار، وشملت العملية مستثمرين من 53 ولاية.
وأكد الرئيس المدير العام لشركة “أيراد”، محمد لمين بلبشير، أن إدراج الشركة في بورصة الجزائر يمثل محطة مهمة في مسار المؤسسة منذ تأسيسها سنة 2009، مشيرا إلى أن هذه الخطوة ستمنح الشركة آفاقًا جديدة للنمو والتوسع.
وأضاف أن نجاح التجربة قد يشجع شركات أخرى، خاصة العاملة في مجال التكنولوجيا، على التوجه نحو السوق المالية، معتبرا أن الشباك الموحد للسوق المالي ساهم في تسهيل إجراءات الإدراج وتبسيط مختلف المسارات الإدارية والتنظيمية.
ومن جهتها، اعتبرت رئيسة قسم الهندسة القانونية والمالية بالوكالة الوطنية لتثمين نتائج البحث العلمي، زهرة ياحي، أن إدراج مؤسسة “كرابسي” يشكل مرحلة مهمة في مسار تثمين مخرجات البحث العلمي وربطها بالاقتصاد الوطني، بما يعزز مساهمة المؤسسات العلمية في خلق القيمة ودعم التنمية الاقتصادية.
وبإدراج “كرابسي” و”أيراد”، يرتفع عدد الشركات المدرجة في بورصة الجزائر إلى 10 شركات، بعد أن كانت تضم 8 مؤسسات تنشط في قطاعات التأمين، والصناعة الصيدلانية، والفندقة، والبنوك، والاستثمار المالي، والشركات الناشئة.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين