صدر، الأحد، في ختام زيارة الدولة التي قام بها ملك الأردن عبد الله الثاني إلى الجزائر، بيانا جزائريا أردنيا مشتركا، تضمن أبرز النقاط التي ناقشها الرئيس عبد المجيد تبون مع الملك الأردني.

وبدأ ملك الأردن عبد الله الثاني ابن الحسين، زيارة دولة إلى الجزائر يومي 3 و4 ديسمبر 2022، بدعوة من الرئيس عبد المجيد تبون.

وعقد القائدان جلسة مباحثات ثنائية تلتها جلسة موسعة ضمت أعضاء الوفدين، جرى خلالها استعراض أوجه التعاون الثنائي بين البلدين في جميع المجالات، وبحث سبل تعزيزها بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين.

ووقع الجانبان خلال الزيارة خمس اتفاقيات ومذكرات تفاهم جديدة من شأنها تعزيز الإطار القانوني للتعاون الثنائي، وإضافة لبنات أخرى في بناء صرح العلاقات الثنائية المتميزة وتوسيعها تحقيقاً لآمال وتطلعات الشعبين.

وتشمل هذه الاتفاقيات مذكرة تفاهم حول المشاورات السياسية بين وزارتي الخارجية في البلدين، واتفاقية إلغاء التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية، ومذكرة تفاهم للتعاون بين المعهدين الدبلوماسيين في البلدين، ومذكرة تفاهم للاعتراف المتبادل بالشهادات الأهلية للملاحين وبرامج التعليم ومستويات التدريب البحري، بالإضافة إلى برنامج مشترك للتعاون بين وكالة الأنباء الجزائرية ونظيرتها الأردنية (بترا).

كما بحث القائدان سبل تعزيز العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات المشتركة وخدمة القضايا العربية.

وهنأ الملك عبد الله الثاني، الرئيس عبد المجيد تبون على نجاح القمة العربية في دورتها العادية الحادية والثلاثين التي استضافتها الجزائر يومي الأول والثاني نوفمبر 2022، كما أشاد بالمخرجات المهمة التي صدرت عنها.

وشدد القائدان على التوصل لحل عادل للقضية الفلسطينية، يلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وكذا أهمية تحقيق الوحدة الفلسطينية وإنهاء الانقسام.

وأشاد الملك عبد الله الثاني بالجهود التي بذلها الرئيس الجزائري لرأب الصدع وتحقيق الوحدة الفلسطينية وجميع الجهود المستهدفة تحقيق ذلك.

وأكدا أهمية تعزيز مسيرة التعاون والتكامل الاقتصادي بين الدول العربية، وعبرا عن أهمية التعاون والتنسيق بين بلديهما في المنظمات والمحافل الإقليمية والدولية، بما يخدم مصالحهما، ويسهم في خدمة القضايا العربية ودعائم الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة والعالم.

وأكد القائدان أهمية الحفاظ على الأمن القومي العربي في ظل الظروف والتحديات الخطيرة التي تواجهها المنطقة، وشددا على رفض التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للدول العربية وحل النزاعات بالحوار والتوافق.

وشددا على أهمية تكثيف الجهود العربية والدولية وتنسيق المساعي للتوصل لحلول سياسية للأزمات في سوريا وليبيا واليمن، بما يحفظ وحدة هذه الدول وسيادتها ومصالحها ويحقق طموحات شعوبها.

وعلى مستوى التعاون الثنائي، أشاد القائدان بما تحقق من تعاون في قطاع الصناعة الدوائية، وبتجربة التعاون الناجحة بين المصانع الجزائرية والأردنية في هذا المجال.

وبحثا سبل زيادة التبادل التجاري بين البلدين، ووجها المسؤولين في البلدين إلى اتخاذ الخطوات الكفيلة بتشجيع المستثمرين ورجال الأعمال على استكشاف الفرص والإمكانيات المتاحة في الميادين الاقتصادية والاستثمارية والتجارية.

وأكدا أهمية توسيع التعاون المشترك ليشمل قطاعات الرعاية الصحية، والطاقة، والسياحة العلاجية والفندقة والنقل والتدريب في مجال الطيران، والثقافة والتعليم العالي والتبادل الثقافي ما بين الجامعات وغيرها من القطاعات، بهدف تحقيق تنمية مشتركة ومتضامنة بما يحقق النماء والرفاه للبلدين والشعبين.

كما وجه الرئيس تبون والملك عبدالله الثاني المسؤولين في البلدين إلى بدء التحضير للدورة القادمة للجنة العليا المشتركة، لعقدها خلال العام المقبل.

على الصعيد الدولي، شدد القائدان على ضرورة إقامة علاقات دولية مبنية على أساس ميثاق الأمم المتحدة والمبادئ الراسخة وعلى رأسها إقامة علاقات دولية مبنية على احترام سيادة الدول وصون أمنها واستقرارها.

كما أكدا أهمية دعم جهود تحقيق الاستقرار في منطقة الساحل في ظل الأوضاع الأمنية الراهنة التي تشهدها وبما يحول دون تمدد الأنشطة الإرهابية والمتطرفة في هذه المنطقة.

وفي ختام الزيارة، دعا الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، الرئيس عبد المجيد تبون لزيارة المملكة. ورحب الرئيس تبون بهذه الدعوة، على أن يحدد تاريخها لاحقا عبر القنوات الدبلوماسية.