أمّمت وزارة الصناعة ممتلكات كانت تعود إلى الإخوة كونيناف عقب متابعتهم في قضايا تتعلق بالفساد.

وكلّفت وزارة الصناعة مجمع “مادار” لاستكمال مشروع مصنع الزيوت الغذائية بميناء جن جن بجيجل، الذي كان ملكا للإخوة “كونيناف” باعتباره الأكثر استعدادا من الناحية المالية بما يتماشى مع رغبة السلطات العمومية.

وطلبت السلطات العمومية أن يبدي الظافر بالصفقة جاهزيته من الناحية المالية، لتمويل ما تبقى من المشروع من خزينته الخاصة، وليس الظفر بالصفقة والتحول بعدها للحصول على قرض من بنك عمومي.

جاء هذا القرار بطلب من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لاستعادة المنشأة وبعثها من جديد.

وكشف موقع الشروق نقلا عن مصادر وصفها بالخاصة، اليوم الأحد، أن الضوء الأخضر قد منح لمجمع “مادار” من طرف مجلس تسيير مساهمات الدولة (CPE)، لاستكمال مشروع سحق البذور الزيتية للإخوة “كونيناف” الواقع بميناء جن جن بجيجل، بعد أن كان عرضه الأحسن، خصوصا من ناحية الاستعدادات المالية التي يتوفر عليها المجمع.

وأضاف المصدر ذاته أنّ عملية استكمال وثائق المنشأة الضخمة الواقعة بميناء جن جن بجيجل تجرى حاليا، بهدف إعادة ملكيتها لصالح الدولة في قادم الأيام موعد استكمال هذه الإجراءات.

وبعد تحصل المصنع رسميا على الوثائق ليصبح ضمن أملاك الدولة، سيتم مباشرة إجراءات تحويله لصالح مجمع “مادار” بعد منح الضوء الأخضر نهاية الأسبوع الماضي من طرف مجلس تسيير مساهمات الدولة.

ويمكن للمشروع ضمان نحو 40 بالمائة من الحاجيات الوطنية من الزيوت الغذائية وتوفيره كميات هامة من أعلاف المواشي، ناتجة عن سحق المصنع لبذور الصوجا التي تستخرج منها الزيوت الغذائية.

وكلف المصنع لحد الآن نحو 250 مليون دولار فيما يتطلّب استكماله مبلغا تصل قيمته إلى 1400 مليار سنتيم أخرى للدخول في مرحلة الإنتاج، حسب ما كشفه النائب المستقل عن ولاية جيجل يزيد بن حمودة.

للإشارة، فإن مجمع “مادار” عبارة عن شركة عمومية قابضة “هولدينغ”، جاءت عقب هيكلة الشركة الوطنية للتبغ والكبريت وتختص في مجال التبغ وهي المالك أيضا لنادي شباب بلوزداد لكرة القدم.