في ظل استمرار حوادث المرور الناجمة عن السلوكيات الخطيرة خلف المقود، كثفت مصالح الدرك الوطني إجراءاتها الوقائية والرقابية للحد من مسبباتها، من خلال توسيع استعمال وسائل الكشف السريع عن الكحول والمخدرات، خاصة لدى سائقي حافلات نقل المسافرين ومركبات نقل البضائع.
وفي هذا الإطار، باشرت المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بولاية البليدة إجراء تحاليل فجائية ودورية للكشف عن المخدرات والكحول في نقاط المراقبة، باستعمال أجهزة تحليل اللعاب للكشف السريع عن المخدرات، وأجهزة قياس نسبة الكحول في الهواء المتنفس، مع استهداف سائقي حافلات نقل المسافرين ومركبات نقل البضائع.
عمليات دورية ومفاجئة
أفادت عنصر في الدرك الوطني، في فيديو نشرته قيادة الدرك عبر صفحتها الرسمية “طريقي” على فيسبوك، أن خطورة حوادث المرور لا تقتصر على مخالفة قواعد السير، بل تمتد أيضًا إلى تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية، التي تعد من أبرز الأسباب المهددة لحياة وسلامة مستعملي الطريق.
وأضافت أن المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بالبليدة تعمل على تكثيف المراقبة الأمنية الميدانية، من خلال استعمال الوسائل التقنية الحديثة، مؤكدة أن عمليات المراقبة تنفذ بصفة دورية ومفاجئة، مع التطبيق الصارم لأحكام قانون المرور.
حملة توعوية موازية
بالتوازي مع هذه العمليات، تواصل قيادة الدرك الوطني حملتها التحسيسية تحت شعار “صيف بلا حوادث مرور… مسؤولية الجميع”، حيث يجري توعية مستعملي الطريق، لاسيما سائقي حافلات نقل المسافرين وسيارات الأجرة ومركبات نقل البضائع، بمخاطر عدم احترام قانون المرور وقواعد السياقة السليمة، إلى جانب التذكير بأهمية الصيانة الدورية للمركبات وإجراء المراقبة التقنية في آجالها القانونية.
فاجعة أعادت الملف إلى الواجهة
يأتي تشديد الرقابة بعد أيام من حادث انقلاب حافلة نقل المسافرين بولاية بومرداس، الذي أسفر عن وفاة 28 شخصًا وإصابة 36 آخرين، حيث كشفت نتائج التحقيقات الأولية، عقب صدور التحاليل البيولوجية، أن السائق المتوفى، البالغ من العمر 33 سنة، كان تحت تأثير مواد مخدرة من أصناف مختلفة، كما عثر بحوزته على قرصين من المؤثرات العقلية.
العامل البشري في صدارة الأسباب
أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، السعيد سعيود، أن العامل البشري يبقى السبب الرئيسي لحوادث المرور، بعدما ساهم في 96.12 بالمائة من مجموع الحوادث المسجلة خلال سنة 2025.
كما سجلت مصالح الحماية المدنية، خلال الفترة الممتدة من 26 جويلية إلى 1 أوت الجاري، 74 وفاة و1951 جريحًا في حوادث مرور عبر مختلف ولايات الوطن، في حصيلة تعكس استمرار نزيف الطرقات.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين