كشفت المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، وفق مصادر وصفتها ب”الموثوقة” بوزارة التجارة، أن تحقيقا معمقا حول وثائق التوطين الممنوحة لاستيراد العجلات وقطع الغيار خلال سنة 2025 وما قبلها، أظهر إخلال 1200 مؤسسة بالتزاماتها.

وأوضحت المصادر أن قرابة 500 مؤسسة لم تستورد أي سلعة (صفر استيراد)، فيما اكتفت نحو 700 مؤسسة باستيراد كميات متفاوتة دون استيفاء كامل حصصها.

وفي المقابل، لم تتقيد سوى 600 مؤسسة فقط بالالتزامات الممنوحة لها، وهو ما يمثل ثلث عدد المؤسسات المعنية.

وذكرت المنظمة أن غلافا ماليا قدره 900 مليون دولار خصص للسداسي الأول من سنة 2025 لاستيراد العجلات وقطع الغيار، غير أن جزءا من المؤسسات لم يحترم حصصه.

وأشارت إلى أن ذلك سيستلزم تخصيص نفس المبلغ، أي 900 مليون دولار إضافية، للفصل الثاني من السنة نفسها لتغطية الحاجيات، مع إدراج المؤسسات المخلة ضمن القائمة السوداء (Black list).

ويشار إلى أن وزارة التجارة الخارجية كانت قد دعت بتاريخ 2 جويلية 2025، كافة المتعاملين الاقتصاديين والمؤسسات والشركات التي تقوم بعمليات الاستيراد لإعادة البيع على الحالة، إلى إيداع برامجها التقديرية الخاصة بالسداسي الثاني من السنة.

ومن جهته، كشف وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، عن تجاوزات خطيرة في عمليات الاستيراد تحت غطاء الإنتاج والخدمات.

ولفت الوزير إلى أن بعض المتعاملين لجأوا إلى استيراد كميات تفوق قدراتهم الإنتاجية أو دون امتلاك مصانع حقيقية.

وفي رده على سؤال النائب بالمجلس الشعبي الوطني، الطاهر بن علي،  شدد رزيق على أن الإجراءات الأخيرة لمتابعة عمليات الاستيراد تندرج ضمن الصلاحيات المخولة لقطاعه في ضبط التجارة الخارجية ومراقبة الواردات مهما كانت طبيعتها.

كما أشار الوزير إلى تسجيل ارتفاع معتبر في استيراد السلع خلال السداسي الأول من 2025 مقارنة بنفس الفترة من 2024، خاصة فيما يتعلق بالتجهيز والتسيير.